عضوة في مجدها
01-10-2009, 07:12 AM
البلاغة:
1- التكرير: لقد كرّر اللّه سبحانه وتعالى ذكر الرحمنالرحيم لأن الرحمة هي الإنعام على المحتاج وقد ذكر المنعم دون المنعم عليهم فأعادهامع ذكرهم وقال: «ربّ العالمين الرحمن» بهمأجمعين.
2- قدم سبحانه الرحمن على الرحيم مع أن الرحمن أبلغ منالرحيم، ومن عادة العرب في صفات المدح الترقي في الأدنى الى الأعلى كقولهم: فلانعالم نحرير. وذلك لأنه اسم خاص باللّه تعالى كلفظ «اللّه» ولأنه لما قال «الرحمن» تناول جلائل النعم وعظائمها وأصولها، وأردفه «الرحيم» كتتمة والرديف ليتناول ما دقّمنها ولطف. وما هو من جلائل النعم وعظائمها وأصولها أحق بالتقديم مما يدل علىدقائقها وفروعها. وافراد الوصفين الشريفين بالذكر لتحريك سلسلةالرحمة.
فباسم اللّه تعالى تتم معاني الأشياء ومن مشكاة بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تشرق على صفحات الأكوان أنوارالبهاء.
3- إن جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ خبر، لكنها استعملت لإنشاءالحمد وفائدة الجملة الاسمية ديمومة الحمد واستمراره وثباته. وفي قوله «للّه» فنالاختصاص للدلالة على أن جميع المحامد مختصة به سبحانهوتعالى.
4- لما افتتح سبحانه وتعالى كتابه بالبسملة وهي نوع منالحمد ناسب أن يردفها بالحمد الكلي الجامع لجميع أفراده البالغ أقصى درجاتالكمال.
5- أما حمد اللّه تعالى نفسه فإنه إخبار باستحقاق الحمدوأمر به أو أنه مقول على ألسنة العباد، أو مجاز عن إظهار الصفات الكمالية الذي هوالغاية القصوى منالحمد.
وقد قدم الحمد على الاسم الجليل لاقتضاء المقام فريداهتمام به، وإن كان ذكر اللّه تعالى أهم في نفسه والأهمية تقتضيالتقديم.
6- كرّر اللّه سبحانه وتعالى «إيّاك» لأنه لو حذفه فيالثاني لفاتت فائدة التقديم وهي قطع الاشتراك بين العاملين إذ لو قال: «إِيَّاكَنَعْبُدُ ونستعين» لم يظهر أن التقدير إيّاك نعبد وإيّاك نستعين أو إيّاك نعبدونستعينك، وإنه لميقل
نستعينك مع أنه مفيد لقطع الاشتراك بين العاملين وذلك لكييفيد الحصر بينالعاملين.
وقدم العبادة على الاستعانة مع أن الاستعانة مقدمة، لأنالعبد يستعين اللّه على العبادة ليعينه عليها، وذلك لأن الواو لا تقتضي الترتيب،والاستعانة هي ثمرة العبادة، ولأن تقديم الوسيلة قبل طلب الحاجة ليستوجبوا الاجابةإليها.
7- الالتفات في هذه الآية الكريمة التفات من الغيبة الىالخطاب وتلوين للنظم من باب الى باب جار على نهج البلاغة في افتنان الكلام ومسلكالبراعة حسبما يقتضي المقام. لما أن التنقل من أسلوب الى أسلوب أدخل في استجلابالنفوس واستمالة القلوب يقع من كل واحد من التكلم والخطاب والغيبة الى كل واحد منالآخرين. كما في قوله تعالى «اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُسَحاباً».
8- وإيثار صيغة المتكلم مع الغير في الفعلين للإيذانبقصور نفسه وعدم لياقته بالوقوف في مواقف الكبرياء منفردا وعرض العبادة واستدعاءالمعونة والهداية مستقلا وأن ذلك إنما يتصور من عصابة هو من جملتهم وجماعة هو منزمرتهم كما هو ديدن الملوك، أو للإشعار باشتراك سائر الموحدين له في الحال العارضةله بناء على تعاضد الأدلة الملجئة الىذلك.
9- «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» والمستقيمالمستوي والمراد به طريق الحق وهي الملة الحنيفية السمحة المتوسطة بين الإفراطوالتفريط. فقد شبه الدين الحق بالصراط المستقيم، ووجه الشبه بينهما أن اللّه سبحانهوإن كان متعاليا عن الأمكنة لكن العبد الطالب الوصول لا بد له من قطع المسافات،ليكرم الوصول والموافاة وهذا من قبيل الاستعارةالتصريحية.
1- التكرير: لقد كرّر اللّه سبحانه وتعالى ذكر الرحمنالرحيم لأن الرحمة هي الإنعام على المحتاج وقد ذكر المنعم دون المنعم عليهم فأعادهامع ذكرهم وقال: «ربّ العالمين الرحمن» بهمأجمعين.
2- قدم سبحانه الرحمن على الرحيم مع أن الرحمن أبلغ منالرحيم، ومن عادة العرب في صفات المدح الترقي في الأدنى الى الأعلى كقولهم: فلانعالم نحرير. وذلك لأنه اسم خاص باللّه تعالى كلفظ «اللّه» ولأنه لما قال «الرحمن» تناول جلائل النعم وعظائمها وأصولها، وأردفه «الرحيم» كتتمة والرديف ليتناول ما دقّمنها ولطف. وما هو من جلائل النعم وعظائمها وأصولها أحق بالتقديم مما يدل علىدقائقها وفروعها. وافراد الوصفين الشريفين بالذكر لتحريك سلسلةالرحمة.
فباسم اللّه تعالى تتم معاني الأشياء ومن مشكاة بِسْمِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تشرق على صفحات الأكوان أنوارالبهاء.
3- إن جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ خبر، لكنها استعملت لإنشاءالحمد وفائدة الجملة الاسمية ديمومة الحمد واستمراره وثباته. وفي قوله «للّه» فنالاختصاص للدلالة على أن جميع المحامد مختصة به سبحانهوتعالى.
4- لما افتتح سبحانه وتعالى كتابه بالبسملة وهي نوع منالحمد ناسب أن يردفها بالحمد الكلي الجامع لجميع أفراده البالغ أقصى درجاتالكمال.
5- أما حمد اللّه تعالى نفسه فإنه إخبار باستحقاق الحمدوأمر به أو أنه مقول على ألسنة العباد، أو مجاز عن إظهار الصفات الكمالية الذي هوالغاية القصوى منالحمد.
وقد قدم الحمد على الاسم الجليل لاقتضاء المقام فريداهتمام به، وإن كان ذكر اللّه تعالى أهم في نفسه والأهمية تقتضيالتقديم.
6- كرّر اللّه سبحانه وتعالى «إيّاك» لأنه لو حذفه فيالثاني لفاتت فائدة التقديم وهي قطع الاشتراك بين العاملين إذ لو قال: «إِيَّاكَنَعْبُدُ ونستعين» لم يظهر أن التقدير إيّاك نعبد وإيّاك نستعين أو إيّاك نعبدونستعينك، وإنه لميقل
نستعينك مع أنه مفيد لقطع الاشتراك بين العاملين وذلك لكييفيد الحصر بينالعاملين.
وقدم العبادة على الاستعانة مع أن الاستعانة مقدمة، لأنالعبد يستعين اللّه على العبادة ليعينه عليها، وذلك لأن الواو لا تقتضي الترتيب،والاستعانة هي ثمرة العبادة، ولأن تقديم الوسيلة قبل طلب الحاجة ليستوجبوا الاجابةإليها.
7- الالتفات في هذه الآية الكريمة التفات من الغيبة الىالخطاب وتلوين للنظم من باب الى باب جار على نهج البلاغة في افتنان الكلام ومسلكالبراعة حسبما يقتضي المقام. لما أن التنقل من أسلوب الى أسلوب أدخل في استجلابالنفوس واستمالة القلوب يقع من كل واحد من التكلم والخطاب والغيبة الى كل واحد منالآخرين. كما في قوله تعالى «اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُسَحاباً».
8- وإيثار صيغة المتكلم مع الغير في الفعلين للإيذانبقصور نفسه وعدم لياقته بالوقوف في مواقف الكبرياء منفردا وعرض العبادة واستدعاءالمعونة والهداية مستقلا وأن ذلك إنما يتصور من عصابة هو من جملتهم وجماعة هو منزمرتهم كما هو ديدن الملوك، أو للإشعار باشتراك سائر الموحدين له في الحال العارضةله بناء على تعاضد الأدلة الملجئة الىذلك.
9- «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» والمستقيمالمستوي والمراد به طريق الحق وهي الملة الحنيفية السمحة المتوسطة بين الإفراطوالتفريط. فقد شبه الدين الحق بالصراط المستقيم، ووجه الشبه بينهما أن اللّه سبحانهوإن كان متعاليا عن الأمكنة لكن العبد الطالب الوصول لا بد له من قطع المسافات،ليكرم الوصول والموافاة وهذا من قبيل الاستعارةالتصريحية.