المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع القواعد الحسان لبعض آيات سورة البقرة


العون من الله
13-11-2008, 04:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تابع القواعد الحسان للآيات في سورة البقرة
من ( 29 )إلى ( 33)

• ختم الآيات بأسماء الله الحسنى يدل على أن الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم:ـقوله تعالى { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم }
يعلم السر وأخفى وكثيرا ما يقرن بين خلقه للخلق وإثبات علمه كما في هذه الآية وكما في قوله تعالى ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )
لأن خلقه للمخلوقات أدل دليل على علمه وحكمته وقدرته .


قوله تعالى { قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم }
العليم الذي أحاط بكل شيء فلا يغيب عنه ولا يعزب مثقال ذرة في السماوات والأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر الحكيم : من له الحكمة التامة التي لا يخرج منها مخلوق ولا يشذ عنها مأمور فما خلق شيئا إلا لحكمة ولا أمر بشيء إلا لحكمة والحكمة : وضع الشيء في موضعه اللائق به فأقروا واعترفوا بعلم الله وحكمته وقصورهم عن معرفة أدنى شيء واعترافهم بفضل الله عليهم وتعليمه إياهم ما لا يعلمون.


• إذا أراد الله إظهار شرف أنبيائه وأصفيائه بالصفات الكاملة أراهم نقصها في غيرهم من المستعدين للكمال .[ لما أراد إظهار شرف آدم على الملائكة بالعلم وعلمه أسماء كل شيء ثم امتحن الملائكة فعجزوا عن معرفتها فحينئذ نبأهم آدم عنها فخضعوا لعلمه وعرفوا فضله وشرفه]قوله تعالى { وإذ ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها وسفك الدماء ..}
هذا شروع في ابتداء خلق آدم عليه السلام أبي البشر وفضله أن الله حين أراد خلقه أخبر الملائكة بذلك وأن الله مستخلفه في الأرض فقالت الملائكة :( أتجعل فيها من يفسد فيها ) بالمعاصي ( ويسفك الدماء ) [ و] هذا تخصيص بعد تعميم لبيان [ شدة ] مفسدة القتل وهذا بحسب ظنهم أن الخليفة المجعول في الأرض سيحدث منه ذلك فنزهوا الباري عن ذلك وعظموه وأخبروا أنهم قائمون بعبادة الله على وجه خال من المفسدة فقالوا { ونحن نسبح بحمدك } أي ننزهك التنزيه اللائق بحمدك وجلالك {ونقدس لك } يحتمل أن معناها : ونقدسك فتكون اللام مفيدة للتخصيص والإخلاص ويحتمل أن يكون : ونقدس لك أنفسنا أي : نطهرها بالأخلاق الجميلة كمحبة الله وخشيته وتعظيمه ونطهرها من الأخلاق الرذيلة .
قال الله تعالى للملائكة { إني أعلم } من هذا الخليفة { ما لا تعلمون } لأن كلامكم بحسب ما ظننتم وأنا عالم بالظواهر والسرائر وأعلم أن الخير الحاصل بخلق هذا الخليفة أضعاف أضعاف ما في ضمن ذلك من الشر فلو لم يكن في ذلك إلا
• أن الله أراد أن يجتبي منهم الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين
• ولتظهر آياته لخلقه ويحصل من العبوديات التي لم تكن تحصل بدون خلق هذا الخليفة كالجهاد وغيره ،
• وليظهر ما كمن في غرائز المكلفين من الخير والشر بالامتحان ،
• وليتبين عدوه من وليه وحزبه من حربه ،
• وليظهر ما كمن في نفس إبليس من الشر الذي انطوى عليه واتصف به ،
فهذه حكم عظيمة يكفي بعضها في ذلك .
ثم لما كان قول الملائكة عليهم السلام فيه إشارة إلى فضلهم على الخليفة الذي يجعله الله في الأرض أراد الله تعالى أن يبين لهم فضل آدم ما يغرفون به فضله وكمال حكمة الله وعلمه فـ { علم آدم الأسماء كلها } أي : أسماء الأشياء ومن هو مسمى بها فعلمه الاسم والمسمى أي الألفاظ والمعاني حتى المكبر من الأسماء كالقصعة والمصغر كالقصيعة .{ثم عرضهم } أي : عرض المسميات { على الملائكة } امتحانا هل يعرفونها أم لا؟ { فقال أنبئووني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين } في قولكم وظنكم أنكم أفضل من هذا الخليفة .{ قالوا سبحانك } أي : ننزهك عن الاعتراض منا عليك ومخالفة أمرك { لا علم لنا } بوجه من الوجوه { إلا ما علمتنا} إياه فضلا منك وجودا { إنك أنت العليم الحكيم }
فحينئذ قال الله : { يا آدم أنبئهم بأسمائهم } أي : أسماء المسميات التي عرضها الله على الملائكة فعجزوا عنها { فلما أنبأهم بأسمائهم } تبين للملائكة فضل آدم عليهم وحكمة الباري وعلمه في استخلاف هذا الخليفة { قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض } وهو ما غاب عنا فلم نشاهده فإذا كان عالما بالغيب فالشهادة من باب أولى { وأعلم ما تبدون } أي : تظهرون { وما كنتم تكتمون }



ملاحظة ما كان تحته خط ليس من تفسير الشيخ السعدي

اسرار الحنين
15-11-2008, 10:09 PM
تصحيح الاااية بااارك الله فيك <<وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ>>