المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المحترزات في القرآن


العون من الله
21-11-2008, 06:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من القواعد الحسان قاعدة ( المحترزات في القرآن تقع في كل المواضع في أشد الحاجة إليها ) الجزء الثاني من سورة البقرة :ـ• آية 143{ ..وما كان الله ليضيع إيمانكم ..} وحفظه نوعان :ـ
حفظ عن الضياع والبطلان بعصمته لهم عن كل مفسد ومزيل له ومنقص من المحن المقلقة والأهواء الصادة ،
وحفظ له بتنميته لهم وتوفيقهم لما يزداد به إيمانهم ويتم به إيقانهم فكما ابتدأكم بأن هداكم للإيمان فسيحفظه لكم ويتم نعمته بتنميته وتنمية أجره وثوابه وحفظه من كل مكدر بل إذا وجدت المحن التي المقصود منها تبيين المؤمن الصادق من الكاذب فإنها تمحص المؤمنين وتظهر صدقهم وكأن في هذا احترازا عما يقال إن قوله
{ وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه }
قد يكون سببا ليترك بعض المؤمنين إيمانهم فدفع هذا الوهم بقوله { وما كان الله ليضيع إيمانكم }
بتقديره هذه المحنة أو غيرها . ودخل في ذلك من مات من المؤمنين فبل تحويل الكعبة فإن الله لا يضيع إيمانهم
لكونهم امتثلوا أمر الله وطاعة رسوله في وقتها وطاعة الله امتثال أمره في كل وقت بحسب ذلك .


• آية 145{. ..إنك إذا لمن الظالمين.. }
{ إنك إذا } أي : إن اتبعتهم فهذا احتراز لئلا تنفصل هذه الجملة عما قبلها ولو في الأفهام { لمن الظالمين } أي داخل فيهم ومندرج في جملتهم وأي ظلم أعظم من ظلم من علم الحق والباطل فآثر الباطل على الحق وهذا وإن كان الخطاب له صلى الله عليه وسلم فإن أمته داخلة في ذلك وأيضا فإذا كان هو صلى الله عليه وسلم لو فعل ذلك
_ وحاشاه _ صار ظالما مع علو مرتبته وكثرة إحسانه فغيره من باب أولى وأحرى .


• آية 144 + 149
ثم خاطب أمته عموما فقال { وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره } وقال { وإنه للحق من ربك } أكده
بـ ( إن ) واللام لئلا يقع لأحد فيه أدنى شبهة ولئلا يظن أنه على سبيل التشهي لا الامتثال .


• آبة 158
ولما كان النسخ للتخيير بين الصيام والفداء خاصة أعاد الرخصة للمريض والمساقر لئلا يتوهم أن الرخصة أيضا منسوخة [ فقال ]
{ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } أي يريد الله تعالى أن ييسر عليكم الطرق الموصلة إلى رضوانه أعظم تيسير ويسهلها أبلغ تسهيل ولهذا كان جميع ما أمر الله به عباده في غاية السهولة في أصله .

{ ولتكملوا العدة } وهذا والله أعلم لئلا يتوهم متوهم أن صيام رمضان يحصل المقصود منه ببعضه رفع هذا الوهم بالأمر بتكميل عدته ويشكر الله ( تعالى ) عند إتمامه على توفيقه وتسهيله وتبينه لعباده وبالتكبير عند انقضائه ويدخل في ذلك التكبير عند رؤية هلال شوال إلى فراغ خطبة العيد .



• آية 192
{واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ...}

ولما كان القتال عند المسجد الحرام يتوهم أنه مفسدة في هذا البلد الحرام أخبر تعالى أن المفسدة بالفتنة عنده بالشرك والصد عن دينه أشد من مفسدة القتل فليس عليكم أيها المسلمون حرج في قتالهم .



• آية 245
{ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ..}

ولما كان الإنسان ربما يتوهم أنه إذا أنفق افتقر دفع تعالى هذا الوهم بقوله { والله يقبض ويبسط } أي يوسع الرزق على من يشاء ويقبضه عمن يشاء فالتصرف كله بيديه ومدار الأمور راجع إليه فالإمساك لا يبسط الرزق والإنفاق لا يقبضه ومع ذلك فالإنفاق غير ضائع على أهله بل لهم يوم يجدون ما قدموه كاملا موفرا مضاعفا فلهذا قال { وإليه ترجعون } فيجازيكم بأعمالكم .



ملاحظة ما كان تحته خط ليس من كلام الشيخ ( والحمد لله رب العالمين )

صفحة الذكرى
21-11-2008, 08:23 PM
جزاك الله خير وأثابك الله

اسرار الحنين
21-11-2008, 11:34 PM
بااارك الله فيك .......