أسرار الفجر
10-02-2010, 08:23 PM
http://le3betalayam.jeeran.com/snow_heart%20(2).jpg
كل شيء يوحي بالبروده ... المقاعد .. الأسرة.. الجدران .. بل حتى أوجه البشر..
أحس بالبروده تغطي حتى شفتي وكذلك قلبي... ذاك هو جو مدينة أبها ...
كنت في رحلة بصحبة والدي الحبيب شفاه الله قضيناها بين جنبات المستشفى ..
وأنا أتجول به من قسم لقسم ....
أخذت أتأمل بين الأوجه الخالية من تقاسيم التعبير ... الكل يركض باحثا عن الدواء ...
فذاك أعمى .. وتلك على كرسي متحرك .. وذاك طفل قد كسر ذراعه ...
وأحدهم قد أحضر عامل قد ضرب لدرجة غريبة .. رأيت الأعاجيب ..
أما عن إستراحة النساء فحدث ولاحرج ...
إلا أنه أستوقفني منظر غريب لطفل لايتجاوز الثلاثة أشهر أصيب نفس المرض الذي أصيب به والدي ..
ضمور خلايا المخ .. يارب رحمتك ... إن الفرق شاسع بين عمريهما ..
ولكن قدرتك تجلت في كل شي سبحانك ...
نتبهت على صوت والدي وأنا أراقب الطفل .. أين ذهب أخوك ؟؟
ذابت الحروف بين شفتي وأنا أحركها كطفل ينطق أولى الكلمات .. ماذا أقول .. ذهب ولن يعود ..
إضطررت للكذب .. لاتخف ذهب للقريب وسيأتي ... آآه ياوالدي ياليتني كنت صبيا ولست فتاة ..
فالليلة أحس بأحاسيس غريبة حاولت إيصالها لمن أحب فلم يدركوها فإستبدلتها بضحكات ساخرة ..
علها من أقصدها الآن تفهم مغزى ضحكي ... نعم أنتي لاتذهبي بتفكيرك بعيدا.. أقصدك أنتي ...
أخذت أفكر في كل شي حتى أصابني دوار وأغمضت عيني رغما عني كي أريح رأسي من كل ذلك ...
إلا أنني تنبهت لإحدى المراجعات تراقب عيني وأنا أغمضها وأفتحها بثقل عجيب ..
وكأنها تقول بداخل نفسها ؟ من ماذا تهربين ؟ أهرب مما أنا فيه !!
أخذت أراقبها بعيني وقلبي يحكي الأسئلة ؟
فكأنها أحست بمدى يأسي فغيرت ناظرها عني حتى لاتصيبها نوبة اليأس التي أصابتني ..
قطع هاجس تفكيري رنين مزعج لهاتفي يقطع الصمت ... أين أنتم ؟
حسنا إذا إنتهيتم إستقلو سيارة أجرة لتوصلكم للفندق !
عادت عيناها لحظتها لمراقبتي بتأمل فالضحكة الخافتة التي ظهرت من خلال عيناي !
جعلتها تدقق مرة أخرى في عيني !
حسنا لك ماشئت ! عدت للإبحار في عالمي .. وعادت هي لتأملي .. مرة بعد الأخرى ...
ضحكت في سري هل لهذه الدرجة تجذبها عيناي فكلما ذهبت بعيدا بناظريها عادت من حيث بدئت ..
قطع عليها هذه المرة صوت يردد إسم بتكسر شككت أنه إسم والدي فودعتها بعيني وأنا أركض لوالدي
هيا دورنا !! لحظة .. لحظات .. دقائق . ..
. حاولت أن أركز في كمية الأوراق والمراجعات والأدوية والتخطيط الذي ملئ حقيبتي ..
وطبعا صوت والدي الذي أجبر كل من كان بالطوارئ على سماعه ...
أخيرا إنتهينا خرجت وأنا أجر آلاما بداخلي ودموعا سكبتها خفية دون إحساس أحد ...
أخذت دوري في صرف الدواء .. ولكن تفاجأت بالمسئولة عن الدواء ..
تفاجأت وهي تسألني هل تحملين معك نقود ؟؟ سؤال بغير محله ... تهت بعيدا عنها ...
سافرت عنها وقلبي أصبح يدور لماذا ؟ فذاك يطلب من إبنه مساعدتي !! وآخر يهديني عصيراً للبرتقال !!
لماذا ؟ هل يظهر من ملابسي أنني أحتاج للمساعدة ؟
لم يقطع سفري سوى صوتها لتخبرني بقيمة فاتورة الدواء وهي تنظر بعمق في رموشي التي بللها
شي بارد !!! ربما بقايا دموع نسيت أن أمسحها !
أجبتها وأنا أخرج النقود من حقيبتي ألف ريال هل تكفيك ؟ فأشاحت بصرها عني ...
هذا كثير لن نحتاجه !
فقلت بنفسي إذا لماذا السؤال أصلا ؟؟ خرجت من عندها بارده ...
إلا من كف دافئه إستوقفتني لتسألني عن أمر لم أركز فيه !!
فما لفت إنتباهي عيناها ! نعم هي ! التي في إستراحة النساء ! كأنها تلمست أنني لست معها !
فنادتني أختي .. هل تسمعيني ..؟ فقلت ماذا تريدين ؟ قالت متى ينتهي دوام دكتور الأعصاب ؟
قلت التاسعة والنصف وياليته ينتظر لحين عودتي حتى يصرف لي أنا الدواء ..
إستغربت إجابتي وكأنها أحست بأنني أهذي ...
أكملت طريقها ولم تودعني كما فعلت أنا ... عدت أكمل رحلتي البارده فالبرد يشتد ..
وأنا أحس بأن أوردتي لم تعد تنقل الدم لتجمدها .. عدت أبحث عن سيارة تقلنا أنا ووالدي ..
أتلفت يمينا ويسارا غريبة في مدينة غريبة ليست مدينتي .. لا أعرف أحدا .. أخيرا وجدت من يقلنا ..
رغم إعتراض والدي .. آه أرجوك أنا متعبة جدا ... فيكفي نظرات الشفقة التي تلمستها من كل من هنا ...
أرجوك لاتبدء الصراخ مجددا .. وأخيرا وافق .. ولكن بقي وصف المكان .. ماذا أفعل ..
فندق السامر أظنه هذا ؟ قطع تفكيري صوت يناديني أختي .. هل لك أن أحدث زوجك ..
كي يصف لي المكان .؟ ضحكت بنفسي ساخرة !! زوجي ! !
وهل ياترى سوف يكون زوجي إذا سمحت له بتركي أتلمس الطرقات بمفردي !!
قطع ضحكي رنين جهازي المزعج .. رغم أن رنينه مميز فقد كان نغمة لحج ليس موعده ..
فكل شي في حياتي في غير موعده ... رددت نعم .. أين أنتم .. ماهذا السؤال .؟ أين أنا ؟
ماذا أجيبك ياهذا ؟ دفعت الجوال لذاك الرجل الغريب بصمت ؟ ليصف له موقع الفندق ...
صعدت للسيارة أتلمس خطوات متعثرة لأبي .. وصوت رفض داخله وداخلي وأدناها عنوة ..
أخيرا وصلت للفراش ..! وفي داخلي سؤال واحد فقط عيناها لماذا كانت تراقبني ؟
أعرف بأنه سؤال سخيف ؟ لكن ألم أخبرك بأن كل شي بحياتي يأتي في غير موعده ؟!
ختاما أنتي نعم أنتي كوني بالقرب أرجوك فأنا أحتاجك كثيرااا !!!!
وردة حمراء مغطاة بالثلج مثل قلبي لكل من مرت من هنا وكتبت أو لم تكتب
فيكفي أنها قرئت تجمد قلبي حتى ولو كان بعينيها دون أناملهااا ...
http://dc06.arabsh.com/i/00848/20qe83r81kjh.jpg
كل شيء يوحي بالبروده ... المقاعد .. الأسرة.. الجدران .. بل حتى أوجه البشر..
أحس بالبروده تغطي حتى شفتي وكذلك قلبي... ذاك هو جو مدينة أبها ...
كنت في رحلة بصحبة والدي الحبيب شفاه الله قضيناها بين جنبات المستشفى ..
وأنا أتجول به من قسم لقسم ....
أخذت أتأمل بين الأوجه الخالية من تقاسيم التعبير ... الكل يركض باحثا عن الدواء ...
فذاك أعمى .. وتلك على كرسي متحرك .. وذاك طفل قد كسر ذراعه ...
وأحدهم قد أحضر عامل قد ضرب لدرجة غريبة .. رأيت الأعاجيب ..
أما عن إستراحة النساء فحدث ولاحرج ...
إلا أنه أستوقفني منظر غريب لطفل لايتجاوز الثلاثة أشهر أصيب نفس المرض الذي أصيب به والدي ..
ضمور خلايا المخ .. يارب رحمتك ... إن الفرق شاسع بين عمريهما ..
ولكن قدرتك تجلت في كل شي سبحانك ...
نتبهت على صوت والدي وأنا أراقب الطفل .. أين ذهب أخوك ؟؟
ذابت الحروف بين شفتي وأنا أحركها كطفل ينطق أولى الكلمات .. ماذا أقول .. ذهب ولن يعود ..
إضطررت للكذب .. لاتخف ذهب للقريب وسيأتي ... آآه ياوالدي ياليتني كنت صبيا ولست فتاة ..
فالليلة أحس بأحاسيس غريبة حاولت إيصالها لمن أحب فلم يدركوها فإستبدلتها بضحكات ساخرة ..
علها من أقصدها الآن تفهم مغزى ضحكي ... نعم أنتي لاتذهبي بتفكيرك بعيدا.. أقصدك أنتي ...
أخذت أفكر في كل شي حتى أصابني دوار وأغمضت عيني رغما عني كي أريح رأسي من كل ذلك ...
إلا أنني تنبهت لإحدى المراجعات تراقب عيني وأنا أغمضها وأفتحها بثقل عجيب ..
وكأنها تقول بداخل نفسها ؟ من ماذا تهربين ؟ أهرب مما أنا فيه !!
أخذت أراقبها بعيني وقلبي يحكي الأسئلة ؟
فكأنها أحست بمدى يأسي فغيرت ناظرها عني حتى لاتصيبها نوبة اليأس التي أصابتني ..
قطع هاجس تفكيري رنين مزعج لهاتفي يقطع الصمت ... أين أنتم ؟
حسنا إذا إنتهيتم إستقلو سيارة أجرة لتوصلكم للفندق !
عادت عيناها لحظتها لمراقبتي بتأمل فالضحكة الخافتة التي ظهرت من خلال عيناي !
جعلتها تدقق مرة أخرى في عيني !
حسنا لك ماشئت ! عدت للإبحار في عالمي .. وعادت هي لتأملي .. مرة بعد الأخرى ...
ضحكت في سري هل لهذه الدرجة تجذبها عيناي فكلما ذهبت بعيدا بناظريها عادت من حيث بدئت ..
قطع عليها هذه المرة صوت يردد إسم بتكسر شككت أنه إسم والدي فودعتها بعيني وأنا أركض لوالدي
هيا دورنا !! لحظة .. لحظات .. دقائق . ..
. حاولت أن أركز في كمية الأوراق والمراجعات والأدوية والتخطيط الذي ملئ حقيبتي ..
وطبعا صوت والدي الذي أجبر كل من كان بالطوارئ على سماعه ...
أخيرا إنتهينا خرجت وأنا أجر آلاما بداخلي ودموعا سكبتها خفية دون إحساس أحد ...
أخذت دوري في صرف الدواء .. ولكن تفاجأت بالمسئولة عن الدواء ..
تفاجأت وهي تسألني هل تحملين معك نقود ؟؟ سؤال بغير محله ... تهت بعيدا عنها ...
سافرت عنها وقلبي أصبح يدور لماذا ؟ فذاك يطلب من إبنه مساعدتي !! وآخر يهديني عصيراً للبرتقال !!
لماذا ؟ هل يظهر من ملابسي أنني أحتاج للمساعدة ؟
لم يقطع سفري سوى صوتها لتخبرني بقيمة فاتورة الدواء وهي تنظر بعمق في رموشي التي بللها
شي بارد !!! ربما بقايا دموع نسيت أن أمسحها !
أجبتها وأنا أخرج النقود من حقيبتي ألف ريال هل تكفيك ؟ فأشاحت بصرها عني ...
هذا كثير لن نحتاجه !
فقلت بنفسي إذا لماذا السؤال أصلا ؟؟ خرجت من عندها بارده ...
إلا من كف دافئه إستوقفتني لتسألني عن أمر لم أركز فيه !!
فما لفت إنتباهي عيناها ! نعم هي ! التي في إستراحة النساء ! كأنها تلمست أنني لست معها !
فنادتني أختي .. هل تسمعيني ..؟ فقلت ماذا تريدين ؟ قالت متى ينتهي دوام دكتور الأعصاب ؟
قلت التاسعة والنصف وياليته ينتظر لحين عودتي حتى يصرف لي أنا الدواء ..
إستغربت إجابتي وكأنها أحست بأنني أهذي ...
أكملت طريقها ولم تودعني كما فعلت أنا ... عدت أكمل رحلتي البارده فالبرد يشتد ..
وأنا أحس بأن أوردتي لم تعد تنقل الدم لتجمدها .. عدت أبحث عن سيارة تقلنا أنا ووالدي ..
أتلفت يمينا ويسارا غريبة في مدينة غريبة ليست مدينتي .. لا أعرف أحدا .. أخيرا وجدت من يقلنا ..
رغم إعتراض والدي .. آه أرجوك أنا متعبة جدا ... فيكفي نظرات الشفقة التي تلمستها من كل من هنا ...
أرجوك لاتبدء الصراخ مجددا .. وأخيرا وافق .. ولكن بقي وصف المكان .. ماذا أفعل ..
فندق السامر أظنه هذا ؟ قطع تفكيري صوت يناديني أختي .. هل لك أن أحدث زوجك ..
كي يصف لي المكان .؟ ضحكت بنفسي ساخرة !! زوجي ! !
وهل ياترى سوف يكون زوجي إذا سمحت له بتركي أتلمس الطرقات بمفردي !!
قطع ضحكي رنين جهازي المزعج .. رغم أن رنينه مميز فقد كان نغمة لحج ليس موعده ..
فكل شي في حياتي في غير موعده ... رددت نعم .. أين أنتم .. ماهذا السؤال .؟ أين أنا ؟
ماذا أجيبك ياهذا ؟ دفعت الجوال لذاك الرجل الغريب بصمت ؟ ليصف له موقع الفندق ...
صعدت للسيارة أتلمس خطوات متعثرة لأبي .. وصوت رفض داخله وداخلي وأدناها عنوة ..
أخيرا وصلت للفراش ..! وفي داخلي سؤال واحد فقط عيناها لماذا كانت تراقبني ؟
أعرف بأنه سؤال سخيف ؟ لكن ألم أخبرك بأن كل شي بحياتي يأتي في غير موعده ؟!
ختاما أنتي نعم أنتي كوني بالقرب أرجوك فأنا أحتاجك كثيرااا !!!!
وردة حمراء مغطاة بالثلج مثل قلبي لكل من مرت من هنا وكتبت أو لم تكتب
فيكفي أنها قرئت تجمد قلبي حتى ولو كان بعينيها دون أناملهااا ...
http://dc06.arabsh.com/i/00848/20qe83r81kjh.jpg