الجمانة
03-12-2008, 09:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكبر
تكبرا
فهو متكبر
ما أشنع هذه الصفة ، وما أثقل حاملها ، لو قيل لأحدنا احمل قذارة البشر على رأسك ، فهل سنفعل ؟
...
لحمل القذارة على الرأس أهون من حمل صفة الكبر !
انسان لايُصافح إلا بأطراف الأصابع ، أو لايُصافح بتاتا إلا من هو أعلى منه ، تسأله لماذا؟
فيجبك :
مركزي الاجتماعي لا يسمح بذلك فأنا وأنا وأنا ...
أو يقول أنا لاأصافح الطبقة الكادحة ،،، الطبقة الثالثة ، كما يتصورها هو بفكره القاصر الجاهل !
كيف العمل مع هذا النوع ؟
قيل لابن المبارك - رحمه الله - : ما التواضع ? فقال : التكبر على المتكبرين.
نعم التكبر عليه ليعرف قدر نفسه ، وقدر حقارته بين الناس ، وكما قيل المتكبر مثل الذي على قمة الجبل يرى الناس صغار ويرونه صغيرا .
وإن استطعت أن تُسمعه شيئا من قصيدة الطين لأيليا أبو ماضي التي يقول فيها :
نسي الطينُ ساعةأنه طيـــــــن حقيرٌفصالَ تيهاً وعربـــــــــــدْ
وكسا الخز َجسمهُ فتباهــــــــىَ وحوَى المالَ كيسُهُ فتمــــــردْ
يأخي لا تملْ بوجهك عنـــــــي ما أنا فحمةٌ ولا أنت َ فرقــــدْ
أنتَ لم تصنع الحرير الـــذي تلبسُ واللؤلؤ الذي تتقلـّــــــــدْ
أنتَ لاتأكلُ النُّضـار اذا جعــت ولا تشرب الجمان المنضّـــــُدْ
أنت في البردةِ الموّشاةِ مثلــــي في كسائي الرّديم تشقىوتسعدْ
لك في عالم النّهار أمانـــــــــي ورؤى والظلام فوقك ممتــــدْ
ولقلبي كما لقلبكَ أحــــــــــــلامٌ حسانٌ فإنه غير جلــــــــــمـدْ
أأمانيَّ كلها من تـــــــــــــــرابٍ وأمانيك كلّها من عسجـــــــدْ ؟
وأمانيَّ كلها للتلاشــــــــــــــــي وأمانيك للخلود المؤكــــَّـــــدْ ؟
لا فهذي وتلك تأتي وتمضــــــي كذوبها وأىّ شي يؤبـــــَّـــــــدْ ؟
أيها المزدهي اذا مسك السقـــــم ألا تشتكي ؟ ألا تتنهـــــــــــدْ ؟
وان راعك الحبيبُ بهجـــــــــــرٍ ودعتك الذكرى ألا تـتوجــدْ ؟
أنت مثلي يعش ّ وجهك للنَّعمـــى وفي حالة المصيبة يكمــــــدْ
أدموعي خلَّ ودمعك شهــــــــــٌــد وبكائي ذلَّ ونوحك ســـــؤدد ؟
قمرّ َواحد يطل علينــــــــــــــــا وعلى الكوخ والبناء الموطـدْ
النجومُ التي تراها أرهـــــــــــــــا حين تخفى وحين تتوقــــــــدْ
فافعل !
ليعرف أنه من طين ، وإلى الطين !
.......................
سُئل أحدهم : ما هي علامات المتكبر، أو ما هي سمات المتكبر ؟
فكان الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالكبر قد عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: الكبر بطر الحق وغمط الناس. رواه مسلم. فهاتان الصفتان من أعظم صفات المتكبرين وهما:
1- بطر الحق، أي رده.
2-غمط الناس، أي احتقارهم.
وله علامات أخرى كثيرة، فمنها: أن يحب قيام الناس له عند قدومه أو بين يديه، كما هو عادة الظلمة.
ومنها: أن لا يمشي في خارج بيته سيما في أسواق مدينته إلا ومعه غيره يمشي خلفه، أو هو راكب والغير يمشون.
ومنها: أن لا يزور غيره لاسيما أمثاله.
ومنها: أن يستنكف من جلوس غيره بالقرب منه فراراً من إيهام تساوي المنزلة معه.
ومنها: أن يتوقى مجالسة المرضى والمعلولين ويتحاشاها لذلك لا لتوقي العدوى.
ومنها: أن لا يتناول بيده شغلاً في بيته.
ومنها: أن لا يحمل متاعه إلى بيته بنفسه.
ومنها: أن يستنكف عن لبس الدون من الثياب.
ومنها: أن يستنكف عن إجابة دعوة الفقير وأن يحضر إلى ضيافته.
ومنها: أن يستنكف عن قضاء حاجة الأقرباء والرفقاء من الأهل والأولاد في السوق، خصوصاً شراء الأشياء الخسيسة كالصابون والحناء والنورة ونحو ذلك.
ومنها: أن يثقل عليه تقدم الأقران في المشي والجلوس.
ومنها: عدم قبول الحق عند مناظرة الأقران لئلا يظن الناس عدم أعلميته ويسقط من نظرهم.
ومنها: عدم الاعتراف بخطئه مع أنه يعلم كونه في خطأ، وعدم الشكر لصاحبه على إعلامه وإرشاده إلى الحق.
انتهى .
تجده يحمل كل هذه الصفات ، فهل يستحق الاحترام والتقدير ؟
هناك حالتان :
الأولى : إنسان يعلى منصبه ، ويزداد كبرا .
الثانية : إنسان يعلى منصبه ، ويزداد تواضعا .
رأينا كلتا الحالتين ، فكرهنا الأولى ، وأصحابها ، والمكان الذي يسكنوه ، بل واسمهم ...
وأعجبتنا الثانية ، وأعجبنا أصحابها ، وأحببناهم ، وأحبونا ، وأكرمناهم ، وأكرمونا ،،، فلله درهم .
وصدق من قال :
تواضع تكن كالبدر لاح لناظر
..............على صفحات الماء وهو رفيع
ولاتك كالدخان يعلو بنفسـه
...............على طبقات الجو وهو وضيع
اللهم اجعلنا من المتواضعين ، اللينين ، وجنبنا الكبر وأهله .
منقول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكبر
تكبرا
فهو متكبر
ما أشنع هذه الصفة ، وما أثقل حاملها ، لو قيل لأحدنا احمل قذارة البشر على رأسك ، فهل سنفعل ؟
...
لحمل القذارة على الرأس أهون من حمل صفة الكبر !
انسان لايُصافح إلا بأطراف الأصابع ، أو لايُصافح بتاتا إلا من هو أعلى منه ، تسأله لماذا؟
فيجبك :
مركزي الاجتماعي لا يسمح بذلك فأنا وأنا وأنا ...
أو يقول أنا لاأصافح الطبقة الكادحة ،،، الطبقة الثالثة ، كما يتصورها هو بفكره القاصر الجاهل !
كيف العمل مع هذا النوع ؟
قيل لابن المبارك - رحمه الله - : ما التواضع ? فقال : التكبر على المتكبرين.
نعم التكبر عليه ليعرف قدر نفسه ، وقدر حقارته بين الناس ، وكما قيل المتكبر مثل الذي على قمة الجبل يرى الناس صغار ويرونه صغيرا .
وإن استطعت أن تُسمعه شيئا من قصيدة الطين لأيليا أبو ماضي التي يقول فيها :
نسي الطينُ ساعةأنه طيـــــــن حقيرٌفصالَ تيهاً وعربـــــــــــدْ
وكسا الخز َجسمهُ فتباهــــــــىَ وحوَى المالَ كيسُهُ فتمــــــردْ
يأخي لا تملْ بوجهك عنـــــــي ما أنا فحمةٌ ولا أنت َ فرقــــدْ
أنتَ لم تصنع الحرير الـــذي تلبسُ واللؤلؤ الذي تتقلـّــــــــدْ
أنتَ لاتأكلُ النُّضـار اذا جعــت ولا تشرب الجمان المنضّـــــُدْ
أنت في البردةِ الموّشاةِ مثلــــي في كسائي الرّديم تشقىوتسعدْ
لك في عالم النّهار أمانـــــــــي ورؤى والظلام فوقك ممتــــدْ
ولقلبي كما لقلبكَ أحــــــــــــلامٌ حسانٌ فإنه غير جلــــــــــمـدْ
أأمانيَّ كلها من تـــــــــــــــرابٍ وأمانيك كلّها من عسجـــــــدْ ؟
وأمانيَّ كلها للتلاشــــــــــــــــي وأمانيك للخلود المؤكــــَّـــــدْ ؟
لا فهذي وتلك تأتي وتمضــــــي كذوبها وأىّ شي يؤبـــــَّـــــــدْ ؟
أيها المزدهي اذا مسك السقـــــم ألا تشتكي ؟ ألا تتنهـــــــــــدْ ؟
وان راعك الحبيبُ بهجـــــــــــرٍ ودعتك الذكرى ألا تـتوجــدْ ؟
أنت مثلي يعش ّ وجهك للنَّعمـــى وفي حالة المصيبة يكمــــــدْ
أدموعي خلَّ ودمعك شهــــــــــٌــد وبكائي ذلَّ ونوحك ســـــؤدد ؟
قمرّ َواحد يطل علينــــــــــــــــا وعلى الكوخ والبناء الموطـدْ
النجومُ التي تراها أرهـــــــــــــــا حين تخفى وحين تتوقــــــــدْ
فافعل !
ليعرف أنه من طين ، وإلى الطين !
.......................
سُئل أحدهم : ما هي علامات المتكبر، أو ما هي سمات المتكبر ؟
فكان الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالكبر قد عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: الكبر بطر الحق وغمط الناس. رواه مسلم. فهاتان الصفتان من أعظم صفات المتكبرين وهما:
1- بطر الحق، أي رده.
2-غمط الناس، أي احتقارهم.
وله علامات أخرى كثيرة، فمنها: أن يحب قيام الناس له عند قدومه أو بين يديه، كما هو عادة الظلمة.
ومنها: أن لا يمشي في خارج بيته سيما في أسواق مدينته إلا ومعه غيره يمشي خلفه، أو هو راكب والغير يمشون.
ومنها: أن لا يزور غيره لاسيما أمثاله.
ومنها: أن يستنكف من جلوس غيره بالقرب منه فراراً من إيهام تساوي المنزلة معه.
ومنها: أن يتوقى مجالسة المرضى والمعلولين ويتحاشاها لذلك لا لتوقي العدوى.
ومنها: أن لا يتناول بيده شغلاً في بيته.
ومنها: أن لا يحمل متاعه إلى بيته بنفسه.
ومنها: أن يستنكف عن لبس الدون من الثياب.
ومنها: أن يستنكف عن إجابة دعوة الفقير وأن يحضر إلى ضيافته.
ومنها: أن يستنكف عن قضاء حاجة الأقرباء والرفقاء من الأهل والأولاد في السوق، خصوصاً شراء الأشياء الخسيسة كالصابون والحناء والنورة ونحو ذلك.
ومنها: أن يثقل عليه تقدم الأقران في المشي والجلوس.
ومنها: عدم قبول الحق عند مناظرة الأقران لئلا يظن الناس عدم أعلميته ويسقط من نظرهم.
ومنها: عدم الاعتراف بخطئه مع أنه يعلم كونه في خطأ، وعدم الشكر لصاحبه على إعلامه وإرشاده إلى الحق.
انتهى .
تجده يحمل كل هذه الصفات ، فهل يستحق الاحترام والتقدير ؟
هناك حالتان :
الأولى : إنسان يعلى منصبه ، ويزداد كبرا .
الثانية : إنسان يعلى منصبه ، ويزداد تواضعا .
رأينا كلتا الحالتين ، فكرهنا الأولى ، وأصحابها ، والمكان الذي يسكنوه ، بل واسمهم ...
وأعجبتنا الثانية ، وأعجبنا أصحابها ، وأحببناهم ، وأحبونا ، وأكرمناهم ، وأكرمونا ،،، فلله درهم .
وصدق من قال :
تواضع تكن كالبدر لاح لناظر
..............على صفحات الماء وهو رفيع
ولاتك كالدخان يعلو بنفسـه
...............على طبقات الجو وهو وضيع
اللهم اجعلنا من المتواضعين ، اللينين ، وجنبنا الكبر وأهله .
منقول