المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدعية إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام عند بناء الكعبة


اشراقة
06-12-2008, 10:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتي الغاليات جميعنا نعرف قصة بناء ابراهيم واسماعيل عليهما السلام للكعبة المشرفه واثناء البناء كانت هنالك 3 أنواع من الأدعية ذات مغزى كبير فلنتعرف عليها
مرحباً بكن .
النوع الأول من الدعاء : قولهما : " ربنا تقّبل منا إنك أنت السميع العليم " وذلك ما جاء في الحديث الشريف , الذي تُروى فيه قصة بناء الكعبة , شرفها الله , وفيه أن إبراهيم وإسماعيل كانا يقولان : " ربنا تقبّل منّا إنك أنت السميع العليم" وهما يبنيان الكعبة , وعن بعض السلف أنه قرأ : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربّنا تقّبل منّا إنك أنت السميع العليم " ثم يبكي ويقول يا خليل الرحمن ترفع قواعد بيت الرحمن وأنت مشفق ألا يتقبل منك .
قال ابن كثير بعد ذكر ذلك : وهذا كما حكى الله عن حال المؤمنين الخلص في قوله تعالى : " والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة " أي يُعطون ما أعطوا من الصدقات والنفقات والقربات , وقلوبهم وجلة , أي خائفة أن لا يُتقبل منهم ,كما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

النوع الثاني من الدعاء : " ربّنا واجعلنا مسلمين لك " أي اجعلنا مستسلمين أمرك خاضعين لطاعتك مخلصين لك ثابتين على طاعتك والإخلاص لك " ومن ذريتنا أُمة مُسلمة " الآية – أي واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك " وأرنا مناسكنا" أي علّمنا شرائع حجنا إذ أمرتنا ببناء البيت لنحجه وندعو الناس إلى حجه , فعلّمنا يا ربنا شرائعه وما ينبغي لنا أن نفعله .

والنسك في الأصل التعبُّد , يقال للعابد ناسك , ثم سُمي الذبح نُسكاً والذبيحة نسيكة .,
وسميت أعمال الحج مناسك . قال صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا" – والمواضع التي تُقام فيها شرائع الحج تسمى مناسك أيضاً

النوع الثالث من الدعاء :" ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم "سورة البقرة 129
أي رسولاً من ذرية إبراهيم وهم العرب ولد إسماعيل عليه السلام وقد أجاب الله تعالى لإبراهيم عليه السلام هذه الدعوة فبعث في ذريته من ولد إسماعيل رسولاً منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن نفسه : أنه دعوة إبراهيم , ومراده هذه الدعوة التي دعا بها إبراهيم : " يتلوا عليهم آياتك " أي الفرقان الذي أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
" ويعلمهم الكتاب والحكمة " المراد أنه يأمرهم بتلاوة القرآن الكريم ويعلمهم معاني الكتاب وحقائقه "
" والحكمة " أي ويعلمهم الحكمة والحكمة هي الإصابة في القول والعمل ووضع كل شيء في موضعه , والمراد بالحكمة في هذه الآية سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ويزكيهم " أي ما يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى التلاوة وتعليم الكتاب والحكمة حتى يكون ذلك كالسبب في طهارتهم , مثل ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم من وعظهم وتذكيرهم بما يلزمهم وتكرير ذلك عليهم حتى تخلص عبادتهم لله ويتخلصوا من كل معاني الشرك.
هذه هي الأنواع الثلاثة من الأدعية التي دعاها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام والتي كان لكل منها معنى ومغزى عظيم .

روزي
09-12-2008, 09:07 PM
http://img87.imageshack.us/img87/2535/17vx5.gif