العون من الله
09-01-2009, 02:00 PM
{ وإذا قلتم فاعدلوا }
ركب سيارة صاحبه فكانت أول كلمة قالها : ياااه !! ما أقدم سيارتك !!
ولما دخل بيته رأى الأثاث فقال : أووووه ..ما غيرت أثاثك ؟ !
ولما رأى أولاده قال : ما شاء الله ..حلوين ..لكن لماذا لا تلبسهم ملابس أحسن من هذه
ولما قدمت له زوجته طعامه ..وقد وقفت المسكينة في المطبخ ساعات ....رأى أنواعه فقال : ياااا الله .. لماذا طبخت رز ؟ أووووه ... الملح قليل ! لم أكن أشتهي هذا النوع !!
دخل محلا لبيع الفاكهة فإذا المحل مليء بأصناف الفواكه فقال : عندك مانجو ؟ قال صاحب المحل : لا هذه في الصيف فقط ..فقال : عندك بطيخ ؟ قال : لا ..قتغير وجهه وقال : ما عندك شيء ... فلماذا تفتح محلا ! وخرج ..
ونسي أن في المحل أكثر من أربعين نوعا من الفواكه
نعم إن بعض الناس يزعجك بكثرة انتقاده ..ولا يكاد يعجبه شيء فلا يرى في الطعام اللذيذ إلا الشعرة التي سقطت فيه سهوا ؟؟ولا في الثوب النظيف إلا نقطة الحبر التي سالت عليه خطئا ..ولا في الكتاب المفيد إلا خطئا مطبعيا وقع سهوا فلا يكاد يسلم أحد من انتقاده ...دائم الملاحظات يدقق على الكبيرة والصغيرة
أعرف أحد الناس زاملته طويلا في أيام الثانوية والجامعة ولا تزال علاقتنا مستمرة إلا أني لا أذكر أنه أثنى على شيء ..أسأله عن كتاب ألفته وقد أثنى عليه أناس كثير وطبع منه مئات الآلاف فيقول ببرود : والله جيد .. ولكن فيه قصة غير مناسبة .. وحجم الخط ما أعجبني .. ونوعية الطباعة أيضا سيئة ..و...
وأسأله عن أداء فلان في خطبته فلا يكاد يذكر جانبا مشرقا حتى صار أثقل علي من الجبل .. وصرت لا أسأله أبدا عن رأيه في شيء لأني أعرفه سلفا
قل مثل ذلك فيمن يفترض المثالية في جميع الناس فيريد من زوجته أن يكون بيتها نظيفا 24 ساعة 100%
ويريدها أن يبقى أطفالها نظيفين متزينين على مدى اليوم وإن زاره ضيوف افترض أن تطبخ أحسن الطعام وإن جالسها افترض أن تحدثه بأجمل الأحاديث .. وكذلك هو مع أولاده يريدهم 100% في كل شيء .. ومع زملائه ومع كل من يخالطه في الشوارع والسوق و...وإن قصر أحد من هؤلاء أكله بلسانه وأكثر عليه الانتقاد وكرر الملاحظات حتى يمل الناس منه لأنه لا يرى في الصفحة البيضاء إلا الأسود ....من كان هذا حاله عذب نفسه في الحقيقة وكرهه أقرب الناس إليه واستثقلوا مجالسته ..
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذا * * * ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه ؟!
إذا كنت في كل الأمور معاتبا * * * رفيقك لن تلق الذي ستعاتبه
سبحان الله !! والله يقول { وإذا قلتم فاعدلوا }
قالت أمنا عائشة رضي الله عنها وهي تصف حال تعامله صلى الله عليه وسلم معهم مـــــاعـــاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط ..إن اشتهاه أكله وإلا تركه .. نعم ما كان يصنع مشكلة من كل شيء ..وقال أنس رضي الله عنه : والله لقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته لم فعلت كذا وكذا ولا عاب علي شيئا قط ..ووالله ما قال لي أف قط ..هكذا كان .. وهكذا ينبغي أن نكون ..
وأنا بذلك لا أدعو إلى ترك النصيحة أو السكوت عن الأخطاء ولكن لا تكن مدققا في كل شيء ..خاصة في الأمور الدنيوية تعود أن تمشي الأمور ....
إذن الناس يكرهون الانتقاد الكثير لكن إن احتجت إليه فغلفه بغلاف جميل ثم قدمه للآخرين في صورة اقتراح ..أو بأسلوب غير مباشر ..رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لاحظ خطئا على أحد لم يواجهه وإنما يقول :" ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا .."
( نحلة وذبابــــة )
كن كالنحلة تقع على الطيب وتتجاوز الخبيث ..
ولا تك كالذباب يتتبع الجروح !! ( قاله الشيخ محمد العريفي )
ركب سيارة صاحبه فكانت أول كلمة قالها : ياااه !! ما أقدم سيارتك !!
ولما دخل بيته رأى الأثاث فقال : أووووه ..ما غيرت أثاثك ؟ !
ولما رأى أولاده قال : ما شاء الله ..حلوين ..لكن لماذا لا تلبسهم ملابس أحسن من هذه
ولما قدمت له زوجته طعامه ..وقد وقفت المسكينة في المطبخ ساعات ....رأى أنواعه فقال : ياااا الله .. لماذا طبخت رز ؟ أووووه ... الملح قليل ! لم أكن أشتهي هذا النوع !!
دخل محلا لبيع الفاكهة فإذا المحل مليء بأصناف الفواكه فقال : عندك مانجو ؟ قال صاحب المحل : لا هذه في الصيف فقط ..فقال : عندك بطيخ ؟ قال : لا ..قتغير وجهه وقال : ما عندك شيء ... فلماذا تفتح محلا ! وخرج ..
ونسي أن في المحل أكثر من أربعين نوعا من الفواكه
نعم إن بعض الناس يزعجك بكثرة انتقاده ..ولا يكاد يعجبه شيء فلا يرى في الطعام اللذيذ إلا الشعرة التي سقطت فيه سهوا ؟؟ولا في الثوب النظيف إلا نقطة الحبر التي سالت عليه خطئا ..ولا في الكتاب المفيد إلا خطئا مطبعيا وقع سهوا فلا يكاد يسلم أحد من انتقاده ...دائم الملاحظات يدقق على الكبيرة والصغيرة
أعرف أحد الناس زاملته طويلا في أيام الثانوية والجامعة ولا تزال علاقتنا مستمرة إلا أني لا أذكر أنه أثنى على شيء ..أسأله عن كتاب ألفته وقد أثنى عليه أناس كثير وطبع منه مئات الآلاف فيقول ببرود : والله جيد .. ولكن فيه قصة غير مناسبة .. وحجم الخط ما أعجبني .. ونوعية الطباعة أيضا سيئة ..و...
وأسأله عن أداء فلان في خطبته فلا يكاد يذكر جانبا مشرقا حتى صار أثقل علي من الجبل .. وصرت لا أسأله أبدا عن رأيه في شيء لأني أعرفه سلفا
قل مثل ذلك فيمن يفترض المثالية في جميع الناس فيريد من زوجته أن يكون بيتها نظيفا 24 ساعة 100%
ويريدها أن يبقى أطفالها نظيفين متزينين على مدى اليوم وإن زاره ضيوف افترض أن تطبخ أحسن الطعام وإن جالسها افترض أن تحدثه بأجمل الأحاديث .. وكذلك هو مع أولاده يريدهم 100% في كل شيء .. ومع زملائه ومع كل من يخالطه في الشوارع والسوق و...وإن قصر أحد من هؤلاء أكله بلسانه وأكثر عليه الانتقاد وكرر الملاحظات حتى يمل الناس منه لأنه لا يرى في الصفحة البيضاء إلا الأسود ....من كان هذا حاله عذب نفسه في الحقيقة وكرهه أقرب الناس إليه واستثقلوا مجالسته ..
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذا * * * ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه ؟!
إذا كنت في كل الأمور معاتبا * * * رفيقك لن تلق الذي ستعاتبه
سبحان الله !! والله يقول { وإذا قلتم فاعدلوا }
قالت أمنا عائشة رضي الله عنها وهي تصف حال تعامله صلى الله عليه وسلم معهم مـــــاعـــاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط ..إن اشتهاه أكله وإلا تركه .. نعم ما كان يصنع مشكلة من كل شيء ..وقال أنس رضي الله عنه : والله لقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته لم فعلت كذا وكذا ولا عاب علي شيئا قط ..ووالله ما قال لي أف قط ..هكذا كان .. وهكذا ينبغي أن نكون ..
وأنا بذلك لا أدعو إلى ترك النصيحة أو السكوت عن الأخطاء ولكن لا تكن مدققا في كل شيء ..خاصة في الأمور الدنيوية تعود أن تمشي الأمور ....
إذن الناس يكرهون الانتقاد الكثير لكن إن احتجت إليه فغلفه بغلاف جميل ثم قدمه للآخرين في صورة اقتراح ..أو بأسلوب غير مباشر ..رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لاحظ خطئا على أحد لم يواجهه وإنما يقول :" ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا .."
( نحلة وذبابــــة )
كن كالنحلة تقع على الطيب وتتجاوز الخبيث ..
ولا تك كالذباب يتتبع الجروح !! ( قاله الشيخ محمد العريفي )