المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السجين يهرب؟! .... روايه رائعة


نواصي الخير
01-04-2009, 07:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه رواية من أفضل الروايات الإسلامية للكاتب خالد الجبرين وهي رائعة أسلوبا و مضمونا نقلتها لكم ، و هي في أربعة عشر فصلا..




ياالله على قد التفاعل أنزل الرواية بسرررررعة :bx1:

نواصي الخير
01-04-2009, 07:40 PM
"الممرة"
قرية صغيرة ذات بيوت صغيرة متلاصقة وسخة00
تقع في قعر العراق في الشمال بعيداً عن بغداد مسيرة يومين للماشي على قدميه

في أحد دروب الممرة الضيقة يسمع وقع أقدام متعثرة00غير منتظمة00
الوقت ليلاً00وبسبب من ضوء القمر الشحيح انطرح على الأرض ظلال شخص يمشي مترنحاً00وعندما لفه الدرب إلى باحة مغلقة على جنباتها عدة أبواب مغلقة00

تبينت هيئته واضحة تحت شحوب القمر00شاب في السابعة والعشرين00بثياب بالية00وطاقية فقدت لونها الأصلي00متوسط القامة 00متين العضلات00حزين الملامح،بعينين نصف مغمضتين00كان سكراناً إلى درجة متوسطة00ثقيل الخطى00يغطي زوايا فمه المليح زبد من اللعاب0وقف الشاب أمام أحد الأبواب المغلقة وطرقه00كان البيت يدل على مستوى ساكينه00بيت صغير لصياد فقير00
بعد فترة فتح الباب وأطلًت منه وجه امرأة مُسنًة،تمسك خمارها على وجهها،فلما عرفت في الشاب ولدها الوحيد تركت خمارها يسقط عن وجهها وهتفت في حزن وألم:

- أنت سكران يا ولدي؟!

أجابها الشاب بصبر نافذ:

- أريد أن أنام00وقبل أن يدفع الباب للدخول أغلقته بسرعة فصاح الشاب:

- أفتحي ياأماه00أنا لا أقوى على الوقوف!

ومن وراء الباب أجابته:

- سيرتك السيئة يا ولدي سترديك00 وسيطردك أبوك من البيت0

- افتحي الباب،ولن يعلم أبي إنه نائم0

- لن أدعك تدخل حتى أخبره0

- لا تخبريه بشيء00إن علم بحالي فسيطردني إلى الأبد00 لقد هددني بذلك0

- لقد أقسم عليً بأن أوقظه حال وصولك0

- الويل لي!

كان يتكلم بلسان ثقيل00
وزال عنه شيء من غبش السكر عندما سمع وقع أقدام والده يتجه نحو الباب0
وتوقع حدوث أسوأ الأشياء0 فظل واقفاً مستسلماً لما سيحدث00إنه يخشى هذا الكهل فقد هدده مراراً0
وفتح الباب لتخرج منه عصا غليظة، وتهوي على رأسه فيسقط مرعوبا متألماَ00وجلس على الأرض يتحسس رأسه00ورفع عينيه فصدم بمرأى والده الذي خلت ملامحه من أي بشائر التسامح00كانت لحيته البيضاء المستطيلة ترتجف بارتجاف فكه الأسفل وفي عينيه نظرات الغضب والحسرة ونهره الشيخ بغلظة:

- لماذا جئت؟أجاب وهو يتحسس الكرة الصغيرة التي نبتت في رأسه:

- أريد أن أنام0

- ليس عندي مكان لك بعد اليوم!

فسأل الشاب في لهفة:

- وأين أذهب؟!

- إلى أي أرض تعجبك0

- اعف عني يا أبتاه وأعدك أني00

- اصمت00 لقد سئمت وعودك الكاذبة00عليك الآن أن تتدبر شئونك0وقال الشاب بخجل:

- دعني أنام هذه الليلة فقط!

وقالت أم الشاب التي كانت تقف خلف زوجها:

- دعه ينام هذه الليلة يا عبدالمغيث ويرحل في الصباح؟

- رد الكهل بحزم:

- لن يتعدى هذه العتبة00اعطني صرة ثيابه0وبعين دامعة ناولته المرأة صرة كانت في يدها فأخذها وقذف بها في وجه ولده الوحيد وهتف محنقاً:

- هذه ثيابك يا غياث لست ولدي ولست والداً لك00!

وتناول الشاب الصرة وقام من على الأرض،وهم بأن يلقي بنفسه على والده ويقبل قدميه رجاء عفوه،لكن ما فعله الشيخ قطع عليه آماله، فقد قبض ثوبه من جهة صدره وهزًه بعنف وكأنه طفل وصاح في وجهه:

- اسمع00 إذا رأيتك في هذا المكان مرة أخرى00سأهشم رأسك00 ثم طرحه على الأرض ودخل مغلقاً الباب وراءه0لفترة جمد الشاب في مكانه ثم تحرك بتراخ00

لم يدر إلى أين سيذهب، فهام على وجهه مدة حتى صار في ظاهر القرية00 ثم وجد نفسه يسير جنوباً بمحاذاة نهر دجلة متجهاً إلى بغداد00

كان يلزمه مسيرة يومين ليصل إلى عاصمة الخلافة00 لكنه مشى متباطئاً بغير حرص على الوصول00كان يجر رجليه جراً!

يتبع ...

شاعرة الجهاد
01-04-2009, 08:41 PM
رائعه غاليتي نواصي الخير ... بدايه مشوقه وبانتظار التممه
سلمت يمناك عزيزتي .... كل التوفيق أتمناه لكِ
تقبلي تقديري وخالص ودي

نواصي الخير
01-04-2009, 09:07 PM
العذاب00

الضيق000

الأماني العراض التي افترسها الفشل00
كل ذلك انحرف بمسيرته00وأهلك القناعة بداخله ، وأوقد في نفسه رغبة مسعورة لتحقيق ما يريد!!

تأمل حاله المزرية00بطالة طاغية00فقرٌ مقدع00أبوه الصياد كهلٌ متعبٌ00حطمته الأيام ، ونهشه الفقر والحاجة المستديمة للمال ، فأصبح يذكر الموت أكثر من ذكره ملذات الحياة00 لكنه مع ذلك زاهدٌ عفيفٌ ، لم يسأل أحداً يوماً فلساً واحداً0وعمل مع والده في صباه كثيراً00 أصبح حواتاً ماهراً يصيد السمك بحربة الصيد مع أي جزء يشاء ، ثم عمل حمَّالاً00ثم مزارعاً00ثم حرفياً0

لكنه ولد بنفس طموحه00إلى المجد و الجاه00 إلى الصيت الذائع ، وتراكم في نفسه اعتقاد راسخ بأن مشكلته و سعادته في المال00 فسعى للبحث عن الثراء بوحشية!

مارس التجارة ففشل،ونفد كل مامعه من نقود00 جرَّب القمار فلازمته الخسارة الدائمة00ثم عمد إلى موهبته الأصلية00الشعر00 استعار جبة وعمامة عريضة00 ودخل على الولاة وكبار القادة ، ونظم القصائد في المديح والتملق،فلم يظفر إلا بالقليل،فترك الشعر وعاد إلى القمار فخسرمن جديد00 وأرهقته الديون وتراكم عليه البؤس وقادته الأحزان إلى الخمرة و أقداح النبيذ0ومع الأيام القاسية انحرف تفكيره فظن أنه خُلق حقوداً شريراَ000فصار لصاً00 يسطو على المنازل00 وشُكي إلى والده ، فأمسكه الكهل وربطه إلى جذع نخلة في صحن الدار وجلده حتى بال على نفسه وخر مغشياً عليه0
وعاد إلى السرقة من جديد فقبض عليه وسجن وجلد في سجن الوالي ببغداد ، وكادت يده أن تقطع ذات مرة!
وهدده والده بالبراءة منه ثم طرده أخيراً0

بات يمشي حتى منتصف الليل وأدركه التعب فجلس متكئاً على صرة ثيابه، ثم استلقى على رمل ناعم وبقي يهذي بكلام غير مفهوم،ثم غط في نوم عميق0

نام طويلاً في مكانه ذاك حتى أيقظته شمس الضحى الساخنة،فقام وتمطى ونفض ثيابه والعرق يغطي جسمه المتين ، وغمس وجهه في مياه دجلة ، وأروى عطشه ، ثم استلقى من جديد تحت ظل شجرة ، وعاود النوم حتى انحسر عنه الظل فتحول إلى موضع الظل ، ونام ولم يستيقظ إلا منتصف العصر!

استيقظ والجوع والعطش يستبدان به فقام و واصل مسيره بعدما شرب من دجلة الكثير00

وصل إلى إحدى القرى الواقعة على النهر ، وتجول في بعض طرقها وطلب من بعض أصحاب الحوانيت إقراضه شيئاً من الطعام،فلم يعطه أحدٌ شيئا ً، فمنظره الكئيب ، وشعره المشعث ونظراته القاسية لم تكن تبعث على الطمأنينة ، وألح في المسألة على أحدهم فنهره وطرده فخرج غاضباً وتمنى لو يحرق القرية على من فيها0

ومضى مبتعداً عن القرية متوكئاً على غصن عريض 00

صادف أحد الصيادين راكباَحماره، ومعه سلة فيها سمك فسأله عن بغداد فأخبره أنها على مسيرة نهار كامل من هنا00تأمل غياث بن عبد المغيث الرجل وحماره بنظرات شرسة أثارت ريبة الصياد، وقبل أن ينخس حماره ليبتعد أهوى غياث بهراوته على مؤخرة رأسه فسقط عن ظهر الحمار مغشياً عليه00!

وبهدوء بحث غياث في ثيابه وسلب ما معه من المال وركب الحمار ومضى0

عندما حل المساء توقف على الشاطئ00 كانت الغيوم قد حجبت ضوء القمر،فعم الظلام الدامي أرجاء المكان00 وأشعل نارا و شوى بعض ما في السلة من السمك00 وجلس يأكل بشهية مفتوحة حتى شبع وعاد إلى نشاطه ، وتمنى في هذه اللحظة قدحاً من النبيذ يذهب به عن الدنيا0

كان قد بقي على بغداد مسافة ليست بالقصيرة، ومع أنه كان نشطاً إلا أنه آثر أن يكمل مسيرته في الصباح00لم يذهب إلى بغداد إلا مرتين في حياته00

الأولى وهو صبي في صحبة والده00 والثانية عندما حُمل مكبلاً وجلد هناك لقيامه بالسرقة0
كم هالته المدينة الكبيرة العامرة00 التي تعج بمئات الآلاف من البشر من جميع الأنحاء00في بغداد يسهل التخفي،وتكثر الأوكار الآمنة،والأرزاق والجواري وأطيب الخمور00 وهناك سيجد من يعاضده في أعمال الليل وغزوات المنازل!

ظل مستسلماً لخواطره حتى اجتذب سمعه أنين خافت!!

تلفت حوله فلم يرَ شيئاً فعزى ذلك إلى توهمه00لكن الصوت عاد ثانية، وتتبعه غياث00 كان أنيناً لرجل موجوع أو مصاب00 أرخى سمعه مرة ثالثة ليجدالصوت منبعث من خلف كثيب صغير قريب منه0
فقام وذهب إلى الكثيب ليجد رجلاً في نحو الخامسة والأربعين ملطخاً بالدماء، وفي كتفه جرح بدم يابس ، كان واضحاً أنه تعرض لعراك شديد00 فثيابه ممزقة00 ورأسه حاسر مشعث الشعر 00 وكان يمسك بطنه بإحدى يديه0
ولإنقاذه حمله غياث بين يديه وأنزله إلى جانب النهر ورش وجهه بالماء وجعل يضرب خديه بخشونة حتى استفاق00وفتح الرجل عينيه وأدارهما في غياث ثم في الليل برعب وريبة وسأل بوجل:

- أين أنا؟وأين الجمل؟!

فأجاب غياث:

- أنت هنا على شاطئ النهر0

- والجمل؟!

- لم أرَ جملاً هنا!

ثم قال يطمئنه:

-لا بأس عليك، جرحك بسيط وسيندمل سريعاً0ولم يعلق الرجل بغير الأنين0 فظهرت خشونة غياث وقال في ضجر:

- أنت تئن كالثكالى00 كأنك00ولم يكمل عبارته لأن الرجل أبعد يده عن بطنه فبان تحتها جرح غائر طويل بطول الكف!! فصاح غياث:

- ويحك يا رجل 00أنت تحتاج إلى طبيب!!

فقال الرجل يائساً:

- أنا أحتاج إلى كفن0وسأله غياث بما يشبه الزعيق:

-من أنت؟ ومن أين جئت؟!

فقال بيأسه الأول:

-سأخبرك بماتريد00 لكن أرفعني قليلاً عن الأرض00واستجاب له غياث رافعاً ظهره عن الأرض فأدار الرجل عينيه المرعوبتين،ومسح بهما أرجاء المكان، وقال وهو يشير بيده التي ليست على الجرح إلى جهة من البر:

-هناك00 ستجد الجمل هناك00 لقد رأيته يذهب من هذه الناحية عندما سقطت من على ظهره0وذهب غياث إلى حيث أشار الرجلُ الجريحُ ليبحث عن جمله00 تجول قليلاً في الفلاة المظُلمة وهم بالرجوع وهو يشتم الرجل:

-قتله الله00 لم تنته مصيبتي حتى أبلى به!!

لكنه وجد الجمل ملتفاً بالظلام باركاً على الأرض00 يجتر ما أكله في النهار00 هدر الجمل عندما رآه، فاقتاده غياث إلى الرجل الذي أخذه الإعياء فنام00

قذف غياث إلى النار ببعض الحطب فارتفع اللهب متراقصاً00مضيئاً المكان00 تأمل غياث الرجل وبدا له أنه يعرفه وحاول أن يتذكر00كان دقيق الملامح00مهزولاً00 على جانب صدغه الأيسر أثر جرح قديم،منعه بعض شعر اللحية من الظهور00 وعندما تذكره هزًّ رأسه!

و بهدوء وحذر تحسس ثيابه وجيوبه، فلم يجد غير بضعة دراهم، فسلبها و وضعها في جيبه00 و راعه أن جسد الرجل كان يفوربالحرارة!

وأحس الرجل به فاستيقظ وتكلم وهو يلهث:

-هل جئت؟

-نعم00 وقد وجدت جملك0

-إذاً انظر هناك00 ستجد قارباً كبيراً00 انزل به أحمال الجمل00ولنصعد إليه ونعبر إلى الضفة الأخرى من النهر، فهناك بقايا نخل وبيت صغير مهجور00هيا بسرعة !

-لماذا لا نبيت الليلة هنا، ونمضي إلى البيت في الصباح؟!

-لا00لابد أن نكون هناك حالاً0

-تبدو مستعجلاً00 هل هناك شيء؟!

-ستعرف فيما بعد00هيا بسرعة00بسهولة وجد غياث القارب 00 ووجده قديماً متهالكاً00 فحمل الرجل إليه وأبقاه مستلقياً على ظهره في قاع القارب، ويده لا تفارق بطنه،وقد عاد إليه الأنين0

وعمد إلى أحمال الجمل00 فوجدها خرجين متوسطين معلقين على جانبي الجمل00 وكانا ثقيلين محكمي الإغلاق والربط00حملهما إلى القارب ولم ينسَ صرة ثيابه00 وحل قيود الجمل والحمار وترك لهما الحرية00 وبدأ يجدف مجتازاً النهر الهادر لكي يصل إلي الجهة الغربية00ظل يجدف حتى صاح الرجل فجأة:

- الماء!! الماء سيغمر القارب؟!

كانا في منتصف النهر، وبحث غياث في القارب فلم يجد مصدر الماء بسبب الظلام00 فجعل يتحسس بطن القارب بيديه حتى وجده فصاح بغضب:

-إنه مثقوب! كيف لم تخبرني أنه مثقوب؟!

-لم أكن أعلم00 وإلا لما تركتك تبحر به00 ربماحطمه الجمل!

لم يفهم غياث شيئاً وظل يجدف بانفعال في سباق مع المياه المتدفقة التي أبطئت بسرعة القارب، فترك غياث المجاديف، وجعل ينزح المياه من القارب بدلو وجده00ومع الوقت عجز عن السيطرة على الماء فجلس يستريح ويدلك زنديه القويين00فهتف به الرجل ملهوفاً:

-لاتتوقف00 أنا لا أستطيع النهوض وستغرقني المياه و أنا مستلقٍ قبل أن يغوص القارب!

فقال غياث في برم:

-قبحك الله00 وماذا أصنع بك؟ كل ما أستطيع فعله أن أخفف من حمل القارب حتى يسهل التجديف00وقذف بالصناديق والشباك والحبال إلى جوف النهر00

وتناول احد الخرجين بسرعة وقذف به إلى الماء 00 ومد يده إلى الثاني فصاح به الرجل الجريح:

-لا 000إنه الذهب !!؟كانت صيحته منكرة00 جعلت شعر غياث يقف!

وضم الرجل الخرج الثاني إلى صدره كأنما يريد حمايت هو ،خاطب غياث بغضب وأسى:

-لماذا قذفت به يا أحمق؟!فقال غياث بدهشة:

-أنت لم تخبرني أنه ذهب00 لقد ظننته من سائر المتاع!

وعاد ينزح المياه من القارب بالدلو00 في صراع مع النهر ثم يجدف وهو ينقل بصره مابين قعر القارب، وصفحة النهرالداكنة المخيفة00
ثم حانت منه التفاتة إلى الرجل فوجده يذرف دموعاً غزاراً00 كان الشعور بالعجز والخسارة قد غلبه00ثم سمعه غياث يهذي:

-طعنت وقاتلت من أجله00وهاأنذا أخسر نصفه00 عذبك الله يا عدي كما عذبتني!

بصعوبة وصلوا إلى الضفة الأخرى من النهر، وحمل غياث الرجل إلى حيث يوجد النخيل والبيت00وكان النخيل قليلاً00متقارباً و خاوياً00 وبداخله قامت حجرتان متداعيتان من الطين وأمامهما عريش صغير من جريد النخل0

وضع غياث الرجل على الأرض0 لكنه صاح:

-بالداخل00 بداخل الغرفة فلا طاقة لي بالبرد!

كان الجو معتدلاً00لكن الحمى كانت تفترس الرجل00فحمله غياث إلى الداخل وهو متشبث بالخرج المتبقي وأنزله في الحجرة المظلمة وهويئن00 ويهتف لاهثاً:

-نار 00أوقد ناراً00 الجليد يكاد يقتلني00 أنا محموم!

ثم غاب عن رشده، وعاد إلى الهذيان وإلى شتيمة عدي00 وأشخاص أخرين00حنظلة00بكرة بن مرة00 زليط00
وسقط الخرج من يده محدثاً صوتاً أثار فضول غياث الذي قام وجمع بعض الحطب وأشعل ناراً أضاءت أركان الحجرة00 ثم عمد إلى الخرج فتناوله وفتحه00 ليطلق صيحة مكتومة عندما وجده يكاد يفيض بالذهب الخالص...!




وتسلمين أختي عاشقة الجهاد



ويسلملي هاللقب


ولعيونك نزلّت الفصل الثاني :bx1:

نواصي الخير
01-04-2009, 09:09 PM
الذهب بغيته00
شرط سعادته00
ابتسمت له الدنيا فجأة!
ارتمت الثروة والمجد تحت قدميه بسهولة00هذا المال غنيمة باردة سيناله بلا مخاطرات ولامتاعب00فالسرقة مهنته00 والرجل الجريح عاجز لايكاد يقوى على الحراك، وليس هناك رقيب ولا شرط00فليأخذ هذا الخرج الممتلئ وليرجع لاستخراج الثاني بعد حين00 ليقتنص الفرصة ولينهي شقائه إلى الأبد00 وسيجد بعدها مئة جواب لمن يسأله عن ثرائه المفاجئ!
وأحس بتصاعد أنفاسه وتلفت00ثم تفكر ملياً وأعاد المال إلى مكانه00ووجد نفسه متردداً في سلب الرجل ، مع أنه سلبه قبل قليل بعض الدريهمات!

حرك النار فتصاعد لهبها00 تأمل هذه الثروة التي تربض عند قدميه كالكلب الوفي00 ماذا لو أخذها ولاذ بالفرار وترك الرجل لمصيره يموت بهدوء00 لقمة سائغة00فهو يسطو على المنازل ويقتحم الأخطار من أجل أشياء قليلة تضيع منه في صباح اليوم الذي يليه00 والآن وجد ما يكفيه مدى عمره كله ، فلماذا يترك هذه السعادة القابعة في حقيبة هذا الجريح العاجز تضيع منه؟00إنه في الغالب سيموت، فقد تلقى في جوفه طعنة نافذة00 وهكذا لن يثقل كاهله بقتله00 فلا مجال للتقاعس والوجل؟!

وتناول الخرجا لثقيل مرة ثانية00 لكن شكوكه عادت فأرجع الخرج إلى مكانه00

لقد علمته التجارب أن يكون حذراً ويفكر في كل شيء قبل أن يقدم على عمل جريء كهذا00
وقد تحصلت عنده قناعة تامة أن لهذا الذهب الوافر طلاباً غيره ، وأنهم لابد أن يتتبعوه أينما ذهب00
فما زالت تطن في أذنه كلمات الرجل وهو يهذي ويقول: إنه طعن من أجل الذهب ثم خسر نصفه0
وتلك الأسماء التي كان يرددها00حنظلة00زليط00عدي00 ولاشك أن الرجل لص مثله00 فقد رآه يوماً أو شخصاً يشبهه! والأشخاص الذين ذكرهم هم أعوانه أو أعداؤه0

ولهذا قرر أن يحتال على الرجل ليعرف قصته، ويكون ذلك أدعى للأمن وأخذ الحيطة00 وخطرت له فكرة00

أخذ الخرج محاذراً أن تحدث محتوياته صوتاً وحفر حفرةً صغيرةً في جهة من الحجرة، ودفن الخرج فيها و غطاه بطبقة رقيقة من التراب،ووضع صرة ثيابه فوقها وسوى الموضع ، ثم قام إلى الخارج ورفع رأسه وملأ رئتيه من الهواء الندي ، وجاء ببعض الحطب وقذف به إلى النار التي كادت تخمد ، وعلى ضوئها طفق يتفقد محتويات الغرفة00 ووجد شِباك صيدٍ قديمةٍ وسلال فارغة ، وحبال وثياب وخرق بالية ، ووجد صندوقاً به سيف صديء ، ورماح وسماح ، وكان الغبار يغطي كل شيء0
ثم ترك الحجرة بعدما ألقى على قدمي الرجل المرتعش بعض الأغطية00 وجمع المزيد من الحطب والأخشاب ، ثم عاد ليجد الرجل قد استيقظ و وجده يكاد يجن فرقاً على حقيبته، وعندما وقعت عيناه على غياث سأله بفظاظة وريبة:

-أين أموالي؟

-هل تقصد الخرج؟

-نعم00 هل رأيت أحداً جاء إلى هنا و أخذها؟

-كيف يأتي أحد ليسرقها ولا أمنعه؟!

-إذاً قل لي أين ذهبت؟

-لقداستوليت عليها أنا0

-أنت؟

-نعم0

وتوقع غياث أن يلعنه الرجل ويغضب ويحاول القيام أو يقذفه بأي شيء00 لكن شيئاً من ذلك لم يحدث!! بل تغيرت سحنته، وتكدرت ملامحه إلى هيئة مهزومة ساذجة00 وحزينة بشكل كاد يبعث الأسى في نفسه!!

لقد أُتي من مأمنه، وسُرق من الشخص الذي كان يظن أنه منقذه0 وعاد يستفسر بطريقة أراد لها أنتكون ثابتة متوعدة:

-بأي حق تأخذ مالاً ليس لك؟!

-وليس لك أنت أيضاً!

كيف تقول هذا 00 إنها أموالي؟!

رد غياث مصطنعاً الثقة:

-لقد عرفتك ساعة نظرت إليك00 لقد أخذت هذه الأموال ظلماً وعدواناً00 وليست هذه أولى أعمالك فأنا أعرف عنك الكثير!

لم يكن غياث متأكداً مما يقول، وكان مستعداً لن يتنازل عن شكوكه لو استمر الرجل في إنكاره غير أن استسلام الرجل السريع أدهشه00 حيث قال الرجل مناوراً:

-أنت لا تعي شيئاً مما تقول00 أنا اسمي شهاب الدين وأنا تاجر من تجار حلب وقد داهمني اللصوص عندما كنت00

-بل أنت لص من لصوص العراق واسمك مروان!

وتقلبت عينا الرجل مبهوتاً00 وحدج غياث بنظراته المرعوبة المدهوشة في صمت و حنى رأسه، وجعل يتحسس جرحه بيده الملطخة بالدماء اليابسة وخاطبه غياث:

-لقد رأيتك أول مرة في سجن الوالي من أجل جبن سرقته وتدعي الآن أنك تاجر وأن لك أمولاً!؟

واستقام الرجل في جلسته لاهثاً بعدما تجلى عنه الكثير من وطأة الحمى،وأسند ظهره إلى الجدار وقال بصوت هادئ مستسلماً:

-إذاً فأنت تعرفني يا فتى؟

فقال غياث معلناً عن نفسه بصراحة:

نعم أعرفك00 فجميعنا أصحاب مهنة واحدة00 وعندما كنت تهذي فهمت من كلامك ما يمكن أن تكون وقد سمعتك تهذي باسم حنظلة وعدي وبكر بن مرة وزليط0

وعند ذكر عدي تمتم00"مروان"وهو يخاطب نفسه:

-عذًبك الله يا عدي00

ثم قال لغياث بسذاجة ناسياً عجزة:

-ستشاركني هذه الغنيمة 00سأهبك نصف المال مقابل أن تساعدني00؟

فابتسم غياث مستغرباً00 كيف أصبح هذا لصاً فاتكاً ثم قال بمكرٍ مستجراً مروان إلى الكلام:

-حسناً00 وكيف أساعدك؟

-تركبني على ظهر الجمل وتدفع بي إلى سبيل النجاة0

-سأفعل00ولا أريد نصف المال،فهذا كسب لك وحدك، و إنني من القناعة بحيث يكفيني القليل إذا أخبرتني كيف سلبتَ المال00 و لك أن أساعدك؟

-ومن يضمن لي أنك لا تخونني؟

-لا خيار لك00فأنت عاجز00 وإذا لم تستجب لي قمت وتركتك!

- والذهب؟

رد غياث محاولاً كسب ثقة مروان:

-الذهب لك إلا ما تصدقت به عليً،فما كنت لآخذ ما حصلت أنت عليه بجهدك00

ورفع إلى فم مروان قدحاً كان قد ملأه من النهر00 فشرب وقال:

-سأحكي لك0

وسكت برهة يتحسس جرحه ثم قال بنكد:

-هذا المال لتاجر ثري، يسكن بغداد وهو من أهل فلسطين يقال له ذاهب المقدسي، وكان متصلاً بالخلفاء والولاة وقد جمع من الأموال الكثير وكانت له ضياع ودور وعقار0

وقد وشى به بعضهم عند الخليفة فجفاه وعنَّفه ، وأظهر له العداوة فضاقت عليه الدنيا وكره بغداد وعاف المقام فيها، واعتزم الرحيل إلى بلاده، والتحول إلى موطنه الأصلي فلسطين فأرسل أولاده وأسرته إلى هناك مع قليل من المال على أن يلحق بهم بعد أشهر0

وطفق يبيع ضياعه وعقاره، وكل مايملك واشترى هذا الذهب الذي رأيته، وحمل أمتعته وأمواله على بعض الجمال00 واستأجرخمسة عشر فارساً لحراسته مع خمسة من عبيده0

وكان من أصدقاء المقدسي رجل يحقد عليه ويحسده اسمه حنظلة ، وكانت قد جرت بينهما المعرفة في مجلس الخليفة ولم يكن ذاهب يخفي عن حنظلة شيئاً من أموره0 فجمع حنظلة تسعة من الفتاك وانضممت أنا إليهم مع أخ لي ، واتفقنا على أن نستولي على الأموال ونهاجم الرجال ليلاً00 ولم نكن على قلب واحد ولكن جمعتنا حمرة الذهب0

وكان المقدسي صاحب حيطة وتدبير، فلم يخبر أحداً بمسيره ولا بما تحمله جماله00 ولم يكن يشك في إخلاص حنظلة، لذا علمنا كل شيء وتيسر لنا رصد الرجال ومتابعتهم 00 و اختبأنا لهم ليلة البارحة في بعض الطريق ، ثم انقضضنا عليهم متلثمين ، كانوا أشد منا قوةً و أكثر عدداً لكن مفاجئتنا لهم ساعدتنا على غلبتهم فقاتلناهم قتالاً شديداً بالنبال والسيوف وقد أخفى زعيمنا حنظلة نفسه ، فلما رأى كفة القتال تسير لصالحنا انضم إلينا 00
وبدا لي أنه لن ينجو من رجال المقدسي أحد ، بينما لم يقتلْ منا سوى أربعة ، وفرَّ بقية الفرسان إلى بعض الصخور طلباَّ للنجاة فطاردهم رجالنا لإفنائهم وكان هذا رأي حنظلة حتى لا يعود أحدٌ منهم إلى بغداد فيعلم الناس بنا00 إنه لئيمٌ ويحب الدماء ويقتل بلا دافع للقتل!

وقد ساءني من حنظلة أنه لم ينضم إلينا إلا بعد أن هزمنا القوم، وأنه كان يحافظ على نفسه،وقدرت أيضاً أن هذا الذهب لو قُسَّم بيننا فلن ينالني منه ما أصبو إليه ، وكل هذا جعلني أتسلل في غمرة الهياج و البحث عن الجمل الذي فيه الذهب ، وأهرب به تاركاً الرجال يتقاتلون مستعيناً بالظلام والغبار00

وسرت قليلاً وظننت أني فزتُ بالمال ، لكن أحد أعوان حنظلة واسمه عدي اعترضني وقد عرف مقصدي وبدلاً من أن أخفي فعلتي تصرفت بحماقة فصحت به إن الذهب لي وحدي00 فعلقت به وأصابني في بطني ورأيت أخي يأتي مسرعاً ، وقد فهم ما حدث فانضم إليَّ والتحم مع الرجل في مبارزة وأمرني أن أهرب بالجمل00

وهربت00 ممسكاً بجرحي ممتطياً ظهر الجمل00 وكنت أعرف موضع القارب فتحاملت على جرحي وعالجت الجمل حتى برك في جوف القارب00 وقطعت به النهر وهذا ما زاد من آلامي ثم أنهضت الجمل وركبت عليه، لكني بدأتُ أفقد رشدي فسقطتُ من على ظهره، وغاب عقلي حتى جئتني أنت0

شاعرة الجهاد
01-04-2009, 09:32 PM
حفظك الله غاليتي نواصي الخير ... أحسنت الاختيار
استمري .. دون أن تجهدي نفسك .. ونحن دوماً بانتظارك
بارك الله فيك

نواصي الخير
02-04-2009, 02:33 PM
بعد سماع القصة تأكد لغياث بن عبد المغيث صدق توقعه ، وأن الذهب ليس غنيمة باردة00
بل هناك فئتان تصطرعان عليه مروان وشقيقه و حنظلة ومن تبقى من رفاقه0

وقرر في نفسه أنه يجب المسارعة بالرحيل فلابد أن القوم سيقتفون أثر مروان ويأتون إلى هنا00فيجب أخذ الخرج والسباحة إلى الضفة الثانية من النهر ، ثم ركوب الجمل والهروب 00

وفكر في كيفية قطع النهر سباحة والخرج ثقيل وليس هناك قارب غير ذلك القارب المعطوب الذي ربما أستقر في المياه الأن00

واهتدى إلى طريقة00و اعتزم تنفيذها00سيفرغ قربة الماء ثم يملأها بالهواء ويربطها إلى خرج الذهب، ويسهل بذلك جذبها معه خلال السباحة !

ودبت فيه الحيوية، وقام لتنفيذ فكرته والمسارعة بالهروب 00 لكن ذلك أصبح مجرد أمنية!
فقد تناهى إلى سمعه صوت فرس راكض 0 0 فخرج ليتحقق من الصوت فرأى فارساً طويلاً بسيف طويل ينهب الأرض باتجاه البيت 0000 فعاد إلى الداخل وهتف بمروان:

-لقد قدم أحدهم0

فصاح مروان برعب:
-لقد عرفوا مخبأي00 إنه الموت!!

وتعاقبت على وجهه الألوان00 وأيقن بالهلاك ولما رأى غياث تغيُّر سحنته طمأنه وقال بنبرة صادقة:
-لن يصلوا إليك وأنا هنا00 فأنا لست جباناً ولا خائناً0

وكل الذي تمناه في هذه اللحظة لو أنه سارع مع مروان بالرحيل ولم يتلكأ00 وأسر في نفسه الندامة00لم يكن من طبيعته الجبن00 لكنه أراد أن يتجنب قتالاً هو في غنى عنه0

وفتح أحد الصناديق وأخذ أجود الحراب الموجودة واختبأ خلف الباب، وسمع الفارس يترجل عن فرسه ويربطها في الجهة الخلفية من النخيل ويتقدم إلى الباب ، وتوقع غياث أن يجهز على مروان ساعة دخوله 00 لكنه بخلاف ذلك أنكب عليه بلهفة يتحسسه ويقول مبتهجاً :
-مروان!! هل أنت حي؟!

وصاح مروان مدهوشاً:
-سعيد أخي!؟

-كيف جرحك؟

-على شر حال!

-لقد تسرعت فيما فعلت00 ولو أخبرتني بنيتك لأخذتُ أهبتي ولما جرحت0

-لقد طرأت علي الفكرة فجأة، فسارعت إلى تنفيذها!

-هل تألمت من الطعنة كثيراً؟

-لقد تمنيت الموت من شدة ما وجدت!

وبرفق أخذ الفارس يد أخيه ورفعها عن بطنه ، ولم يرَ غياث تعابير وجهه لأنه كان ملقياً إليه بظهره00 لكنه سمعه يقول متكدراً:
-إنه جرح كبير!!

ثم رد يده إلى مكانها وقال يطمئنه:
-ستشفى وتنجو0

-أشك في النجاة00 لقد سال من دمي الشيء الكثير00لكن قل لي كيف تركت الرجال؟

-لقد قُتل ذاهب المقدسي00تعمَّد حنظلة قتله بسيفه00

-إنه لئيم وحقود0

-وقتل جميع رجاله00ومات منا أربعة00 أما أنا فقد قتلت عدي الذي أعترضك،وسلبته فرسه وهربت إليك00لقد علمت أنك ستكون هنا00وتأكدت من ذلك عندما رأيت ضوء النار من نافذة الحجرة0

لكن البقية علموا بما فعلت من الهروب بالأموال،وعلموا أني انضممت إليك00 وهم في أثري الآن ويلزمهم بعض الوقت ليصلوا إلى هنا00 فهيا سأحملك وسأردفك على الفرس00 ولنسارع بالنجاة بما غنمنا00فلا طاقة لنا بهم0

وسكت برهة يلتقط أنفاسه ثم سأل مروان بلهفة:
-أين الذهب والجمل؟

فأجابه مروان يشير بذقنه إلى غياث الذي برز من مخبأه:
-لقد استولى عليه هذا الفتى00!

وقفز سعيد كالملدوغ لدن سماعه بوجود شخص آخر في الغرفة وأستل سيفه وواجه غياث0

كان طويلاً00 نحيلاً00 وكان أصغر من مروان بكثير00 وأكثر وحشية وحذراً00 وهتف في خشونة:
-كيف تسلب أخي ماله00 وهو جريح عاجز؟

وقبل أن يقول غياث شيئاً صاح مروان:
-دعه ياسعيد00 لقد أخبرته بكل شيء00 مقابل أن يرجع الأموال، ويساعدنا ويأخذ بعض الذهب مكافأة له0

فنهره سعيد محنقاً وقال:
-ما زلت على غبائك يا مروان!

ووجه كلامه إلى غياث:
-أين الأموال؟

فرد غياث ببرود:
-هي أموال اغتصبت مرتين00 فما الذي يمنعها أن تؤخذ مرة 00؟

-إذاً فأنت تطلب القتال؟

-كما تشاء0

وهجم سعيد على غياث الذي كاد ينخسه بطرف حربته00 لكن سعيد كان أسرع فأطارها من يده بجنب سيفه، فدهش غياث لهذه المهارة، وقفز إلى ركن الحجرة،والتقط جذعاً قصيراً ومتيناً وواجه به سعيد الذي قال:
-إنك لا تعرف سعيد حتى تواجهه بخشبة؟!

-وأنت لا تعرف غياث حتى تتحداه!؟

وهجم سعيد على غياث وأهوى بسيفه عليه،فتدرع غياث بالغصن فعلق السيف به00وفيما حاول سعيد انتزاع سيفه00 ركله غياث برجله في خاصرته بشَّدة فسقط يتلوى ألماً0

وأخذ غياث السيف وبرك على صدره كالجمل، لكنه لم يتمكن منه لأن سعيد قبض على معصميه وضغط عليهما بقوة رهيبة حتى اكتستا لوناً أزرق فأسقط غياث السيف رغماً عنه، فحاول سعيد التقاطه وهو يمسك بغياث لكن يد مروان كانت أسرع فأخذ السيف0 وصاح به سعيد:
-دعني أقتله!

فقال مروان:
-إن له عليَّ معروفاً00 فقد أنقذني وعبر بي النهر ولولاه لكنت ميتاً الآن0

وتنازعت خواطر مضطربة فؤاد سعيد، بين ترك غياث لإحسانه أو الإجهاز عليه00لكن نزعة الشر غلبته، فهتف بمروان وهو يرص على أسنانه:
-أعطني السيف فلا مكان هنا إلا للقتال والغلبة00 وهو الذي طلب ذلك؟

فقال مروان:
-إذا قتلته ضاع منا المال إلى الأبد،فقد أخفاه في مكان لا يعرفه إلا هو0

ولما رأى غياث هذا الجدل حول حياته أخذته الأنفة00 فتناهض من تحت خصمه ثم قبض عليه من ثيابه ووقف وقد رفعه عالياً حتى لامس ظهره سقف الحجرة المنخفض وصاح:
-لست في حاجة إلى رحمتك ولا رحمة أخيك!

ثم قذف به إلى الأرض في سقطة عظيمه صرخ منها سعيد00 وهنا وقف مروان على ركبتيه على غير عادته00 وهو يطل من النافذة الصغيرة، وهتف في وجل عظيم:
-كفى عراكاً00 لقد جــــــــــــــاءوا00 حنظلة ورفاقه!

فيتامين الروح
03-04-2009, 02:22 PM
ومرت من هنا فيتامين

باين إن الروايه حلوه

بس خليني أخلص من الأختبارات بسنتر هنا وأقراها

تشكرااااااااااااااات نواصي على الروايه

لـــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــي عودهـ:)

نواصي الخير
24-06-2009, 12:31 AM
للرفع

إن شاء الله لي عودة للتتمة..... :)

وأعتذر من الأخوات المتابعات عن توقفي ...

وردة الريحان
04-06-2010, 03:11 AM
اروايه مبينه انها حلوه

مقرئت منها الي الجزء الاول

والباقي نسخ

مشكوره....

أســـمـــى
04-06-2010, 06:00 AM
رووووووووووووووووووووووووووووع ه ماشاءالله عليك اختيار راااااائع غاليتي نواصي

ننتظرك بشوووووق






محبتي لك / أسمى التغاريد