رزآنُ ♥
16-04-2009, 08:07 AM
كل الذين كتبوا مذكراتهم الطفولية كانوا كاذبون !!
فهم لم يكتبوها على حقيقتها .. بل كتبوا عن طفولةٍ تمنوا لو أنهم عاشوها !!
أنا لستُ من هؤلاء اللذين عاشوا في الماضي !!
فأنا من مواليـــد 1411
ولكني احببت ان اكتب لما اسمع من اللذين عاشوا في الماضي وما كانوا يعانون منه
من اجل هاذا تخيلت انني عشت معهم فكتبت هاذا اموضوع!!
وماعلينا !
سأكتُب هنا شيءٌ من مذكرات تلك الطفولة اللتي اتخيل انني فيها !
فإن راقت لكُم وجب عليكم شكري لأني كتبت مايروق لكم !
وإن لم ترُق لكُم فاشكروني أيضاً لأنني حاولت !
مـــدخـــل :
لن أتحدث عن وِلادتي فليس فيها مايستحق الذكر !!
فقط زاد وزن الأرض قليلاً بولادة تافهٍ جديد يُدعى " عازف " !!
أظنكم لاتحبون التفاهة ( أيقونة واحد يغمز بعينه ) !
طِفلٌ مُدلل /
سأتحدث اليوم عن أمي وكيف كانت تدللني !
أتحدى أن تجدوا قلباً كقلبها !
ولا حُباً كحبها !!
ولا دلالاً كدلالها !!
لا أدري كيف أتحدث عن هذا الأمر ؟!!
أعجز عن التعبير !!
ماعلينا !
كنت أغيب عنها لبعض الفترات فتشتاقني !
عندما أحضر وتراني فإنها تبادرني بقولها : ( وين كنتِ يابغلتي ) !
والتأنيث هنا إمعانٌ في التدليل !
أما أبي فقد كان يناديني " يابهيمة " تاركاً لي الحرية في إختيار أي بهيمةٍ شئتُ !
لابأس فأمي قد أختارت لي ذلك !!
اليوم أنا بحاجةٍ لمن كانت تقول لي : ( يابغلتي ) !
وقعت بيني وبين اخي مشكلةٌ بسيطة فقلتُ له كلمةٌ لا أتذكرها !
وقعت تلك الكلمة في أذن أمي فنظرت إليّ وابتسمت ثم ذهبت !!!!
في اليوم التالي نادتني وقالت : " وريني ضرسك اشوف كيف صار ؟ " !
ففغرتُ بكل ما أوتيت من قوة !!
كانت تُخفي علبة الكبريت خلف ظهرها .. فما أن فغرت حتى أشعلت عود الثقاب واطفأتهُ في لساني
بكيتُ وحاولتُ الهرب .. ولكن هيهات !!
أمسكتني جيداً وبدأت في ( تكفيخي ) وهي تتوعدني بالويل والثبور إن عُدتُ لمثل هذا !
الآن وبعد أن كبُرت !
في الشارع .. في الأسواق .. في مدرجات الملاعب .. أسمع كلماتٌ أكبر من تلك التي قلتها !
اسمعها كل يوم وتُقال بدمٍ بارد !
فقط أقول في نفسي : " ليتك تسمعي يا أمي " !!
لم أكُن مؤدباً بما يكفي !
لذلك كانت أمي تضربني كل يوم !!
لكن ذلك لم يكُن مفيداً !!
بعد ذلك أتبعت أسلوبٌ آخر أكثر شدة !!
بدأت تضربني وبعد أن أُنهك من شدة ضربها تقوم بحبسي في غرفةٍ مظلمة وأنا أبكي !!
فما أن تقفل عليّ الباب حتى أتوقف عن البكاء مُرغماً فقد أخبرتني أن من يبكي في غرفةٍ مظلمة تتلبسه الشياطين
كنتُ اتألم وأقاوم دموعي !
أتذكر أيضاً أنها كانت " تغسلني " وأنا أبكي !
لم يكُن هنالك شامبو ( لادموع بعد اليوم ) في ذلك الوقت !!
ولم يكُن هنالك بديلٌ سوى " التايد " أو بعض أوراق السدر !
كنتُ نظيفاً للغاية في طفولتي .. ومايدُل على النظافة الناصعة أن ثوبي كان يقِف من شدة النظافة !!
فهم لم يكتبوها على حقيقتها .. بل كتبوا عن طفولةٍ تمنوا لو أنهم عاشوها !!
أنا لستُ من هؤلاء اللذين عاشوا في الماضي !!
فأنا من مواليـــد 1411
ولكني احببت ان اكتب لما اسمع من اللذين عاشوا في الماضي وما كانوا يعانون منه
من اجل هاذا تخيلت انني عشت معهم فكتبت هاذا اموضوع!!
وماعلينا !
سأكتُب هنا شيءٌ من مذكرات تلك الطفولة اللتي اتخيل انني فيها !
فإن راقت لكُم وجب عليكم شكري لأني كتبت مايروق لكم !
وإن لم ترُق لكُم فاشكروني أيضاً لأنني حاولت !
مـــدخـــل :
لن أتحدث عن وِلادتي فليس فيها مايستحق الذكر !!
فقط زاد وزن الأرض قليلاً بولادة تافهٍ جديد يُدعى " عازف " !!
أظنكم لاتحبون التفاهة ( أيقونة واحد يغمز بعينه ) !
طِفلٌ مُدلل /
سأتحدث اليوم عن أمي وكيف كانت تدللني !
أتحدى أن تجدوا قلباً كقلبها !
ولا حُباً كحبها !!
ولا دلالاً كدلالها !!
لا أدري كيف أتحدث عن هذا الأمر ؟!!
أعجز عن التعبير !!
ماعلينا !
كنت أغيب عنها لبعض الفترات فتشتاقني !
عندما أحضر وتراني فإنها تبادرني بقولها : ( وين كنتِ يابغلتي ) !
والتأنيث هنا إمعانٌ في التدليل !
أما أبي فقد كان يناديني " يابهيمة " تاركاً لي الحرية في إختيار أي بهيمةٍ شئتُ !
لابأس فأمي قد أختارت لي ذلك !!
اليوم أنا بحاجةٍ لمن كانت تقول لي : ( يابغلتي ) !
وقعت بيني وبين اخي مشكلةٌ بسيطة فقلتُ له كلمةٌ لا أتذكرها !
وقعت تلك الكلمة في أذن أمي فنظرت إليّ وابتسمت ثم ذهبت !!!!
في اليوم التالي نادتني وقالت : " وريني ضرسك اشوف كيف صار ؟ " !
ففغرتُ بكل ما أوتيت من قوة !!
كانت تُخفي علبة الكبريت خلف ظهرها .. فما أن فغرت حتى أشعلت عود الثقاب واطفأتهُ في لساني
بكيتُ وحاولتُ الهرب .. ولكن هيهات !!
أمسكتني جيداً وبدأت في ( تكفيخي ) وهي تتوعدني بالويل والثبور إن عُدتُ لمثل هذا !
الآن وبعد أن كبُرت !
في الشارع .. في الأسواق .. في مدرجات الملاعب .. أسمع كلماتٌ أكبر من تلك التي قلتها !
اسمعها كل يوم وتُقال بدمٍ بارد !
فقط أقول في نفسي : " ليتك تسمعي يا أمي " !!
لم أكُن مؤدباً بما يكفي !
لذلك كانت أمي تضربني كل يوم !!
لكن ذلك لم يكُن مفيداً !!
بعد ذلك أتبعت أسلوبٌ آخر أكثر شدة !!
بدأت تضربني وبعد أن أُنهك من شدة ضربها تقوم بحبسي في غرفةٍ مظلمة وأنا أبكي !!
فما أن تقفل عليّ الباب حتى أتوقف عن البكاء مُرغماً فقد أخبرتني أن من يبكي في غرفةٍ مظلمة تتلبسه الشياطين
كنتُ اتألم وأقاوم دموعي !
أتذكر أيضاً أنها كانت " تغسلني " وأنا أبكي !
لم يكُن هنالك شامبو ( لادموع بعد اليوم ) في ذلك الوقت !!
ولم يكُن هنالك بديلٌ سوى " التايد " أو بعض أوراق السدر !
كنتُ نظيفاً للغاية في طفولتي .. ومايدُل على النظافة الناصعة أن ثوبي كان يقِف من شدة النظافة !!